الصفحة 41 من 55

-ولا ننكر ضرورة خروج الحاضن للعمل في بعض الحالات ,إلا أن العمل والاستراحة منه لهما أثر سلبي في حق الطفل في الحضانة.

-وقد حاول القانون الجديد أن لا يهدر حق المحضون في الرعاية, فاشترط على الحاضن التي ترغب بالخروج للعمل مع احتفاظها بحق الحضانة أن تؤمّن استمرار الرعاية للمحضون أثناء غيابها بوسيلة مقبولة,وعلى ذلك ملاحظتان:

1-إن صيغة التعليل الوارد لإيجاد الفقرة الثانية من هذه المادة توحي باهتمام المشرع بحق الحاضن في الخروج للعمل أكثر من الاهتمام بحق المحضون, وفي هذا هضم لشيء من حقوق المحضون وكأن مهمة الحَضن ليست بعمل, لذلك لم تحظ باهتمام المشرع بالعمل, أما إن كان القصد هو تحصيل المال للإنفاق عليه فيمكن للقاضي أن يفرض نفقته على المسؤول عنه أو حتى على الجهات الممثلة للمجتمع مقابل أن تتفرغ الحاضن لأداء مهمتها تجاه المجتمع على النحو الكامل.

2-في سبيل الحفاظ على حق المحضون قَبل القانون من الحاضن العامل أن توجد البديل أثناء غيابها,وفي الغالب تقوم الحاضن بوضع المحضون عند جارتها أو في دور الحضانة وغير ذلك ,وقد يكون البديل غريبًا عن المحضون أو لا تتوافر فيه الصفات التي بسبب توافرها في الحاضن منحه القانون حق الحضانة,"وهي البلوغ والعقل والقدرة على صيانة الولد صحة وخلقًا" (م 137 شخصية) ,وكان الأجدر بالقانون أن ينزع حق الحضانة ممن كانت مضطرة للخروج للعمل أو قدمت حق العمل على الحضانة ووضعه عند من يليها في الدرجة من الأقرباء الذين يتفرغون للتربية ,والأعمال الخطيرة تتطلب التفرغ لأدائها بشكل صحيح وبخاصة في عصر أضحت فيه التربية أكثر تعقيدًا.وسيأتي بعض البيان كذلك عند الحديث عن (م 146 معدلة) التي رفعت سن الحضانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت