3-للحاضن أمًا كان أو جدة أن تطلب من القاضي تسليمها الصغير وعلى القاضي أن يقرر هذا التسليم دون قضاء خصومة بعد التأكد من قرابتهما بوثيقة من أمانة السجل المدني ويقرر أيضًا للصغير نفقة موقتة على من يراه مكلفًا بها ويجري تنفيذ قرار القاضي من قِبل دائرة التنفيذ المختصة ولمن يعارض في التسليم أو في النفقة وجوبًا أو مقدارًا أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بالادعاء للتظلم من هذا القرار وتخضع الدعوى لإجراءات وطرق الطعن في الأحكام الشرعية ولا يؤثر رفع هذه الدعوى على تنفيذ القرار المذكور إلا حين صدور حكم مبرم )) .
أما الفقرة الثانية فقد زيدت بهذا التعديل للقانون, وجاء في الأسباب الموجبة لإضافتها:
"إن العمل لم يعد بالنسبة لشعبنا الذي يكافح من أجل تنمية ثروات الوطن مجرد حق للمواطن بل أصبح كذلك واجبًا عليه لم يفرق المشرّع فيه بالأصل بين الرجل والمرأة, لذلك تضمن المشروع نصًا صريحًا بأن عمل الحاضنة لا يحجب عنها حقها في الحضانة ,إلا أن النص كفل في ذات الوقت رعاية المحضون فأوجب على الحاضنة التي تعمل تأمين استمرار هذه الرعاية بوسيلة مقبولة".
ولا يخفى من هذا التعليل الحماس الشديد لواضع مشروع القانون تجاه العمل والدعوة إليه, وأنه لم يفرق في حق العمل ووجوبه بين الرجل والمرأة.
ومكانة العمل دينيًا واجتماعيًا لا تخفى على أحد ,إلا أن مبحث الحضانة من أهم مباحث الأحوال الشخصية,لأن الحاضن تقوم بأهم وأخطر عمل وهو إنشاء الإنسان وتربيته وتهيئته ليكون فردًا صالحًا في المجتمع وهو الثروة الأهم في المجتمع, وأغلب اللائي يخرجن للعمل إنما يهدفن إلى تحصيل أسباب السعادة لأولادهن,فالعمل وسيلة-وأصبحت واجبة كما سبق في الأسباب الموجبة للتعديل- والتربية الصالحة غاية حساسة جدًا تتأثر بالانشغال عنها ولو قليلًا.