الصفحة 35 من 55

(( إذا طلّق الرجل زوجته وتبين للقاضي أن الزوج متعسف في طلاقها دون ما سبب معقول وأن الزوجة سيصيبها بذلك بؤس وفاقة جاز للقاضي أن يحكم لها على مطلقها بحسب حالة(1) ودرجة تعسفه بتعويض لا يتجاوز مبلغ نفقة ثلاث سنوات لأمثالها فوق نفقة العدة وللقاضي أن يجعل دفع هذا التعويض جملة أو شهريًا بحسب مقتضى الحال )).

والمشرع قد عدّل من هذه المادة قوله في النص السابق ( مبلغ نفقة سنة ) فقط واستبدل بها قوله ( مبلغ ثلاث سنوات ) وهو بالتالي رفع سقف تعويض الطلاق.

وقد جاء في الأسباب الموجبة للتعديل أنه تبين بالتطبيق وفي حالات كثيرة أن جعل الحد الأعلى للتعويض بسنة لايتناسب ومقدار مايلحق بالزوجة من الضرر في بعض الأحيان ,لذلك رفع سقف التعويض إلى ثلاث سنوات.

وغاية هذا التعديل نبيلة ,وهي محاولة إنصاف المطلقة تعسفًا مما وقع عليها من ظلم,لكن مقتضى الحال يوجب علينا أن نتوقف وقفة مجملة مع المادة ( 117 ) كاملة:

-إن هذه المادة أعطت صلاحية أوسع للقاضي في تقدير التعويض الجابر المناسب, والقاضي مخيّر في الحكم بتعويض من عدمه إذا تبين له أن الزوجة سيصيبها بؤس وفاقة بسبب هذا الطلاق,إلا أن الملاحظ على هذه المادة ما يأتي:

1]-لقد جعلت المادة الحكم بالتعويض أوعدمه أمرًا اختياريًا للقاضي, وكان ينبغي على المشرع أن يُلزم القاضي بالتعويض المادي متى وجدت العلة التي من أجلها وضعت المادة المذكورة,إذ الحكم يدور مع علته.

(1) بعض الكتب تثبت كلمة ( حاله ) بالهاء بدل التاء الربوطة, وهو مخالف لما ورد في الجريدة الرسمية.ولعله خطأ مادي ورد في الجريدة الرسمية يتعين تعديله, لأن مقدار التعويض مربوط بالحالة المادية للمطلق, وبدرجة تعسفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت