4-ساهمت هذه المادة في التقليل من ايقاع الطلاق والخلع أمام القاضي, إلا أنها لم تقلل من وقوعهما خارج المحكمة,إذ يلجأ كثير من الأزواج إلى إيقاع الطلاق خارج المحكمة أو أثناء سير الدعوى ثم يتقدمون بطلب لتثبيته, فيصدر القاضي الشرعي حكمًا بذلك وليس له أن يمتنع لأن الطلاق من النظام العام.
-وفي الواقع:إن الناس يلجؤون إلى حكم ( م 88 شخصية معدلة ) لجهة الطلاق فقط,لأن وثيقة الطلاق التي تصدر بالنسبة لها تكون نافذة قابلة للتسجيل في السجل المدني على قيد الزوجين فورًا,بينما لايلجؤون إلى نفس المادة بالنسبة للمخالعة, لأن المخالعة تكون بالتراضي, وإذا حصل التراضي بينهما خارج المحكمة وأرادا تثبيتها لديها تقدموا بدعوى لذلك دون الحاجة لمدة الشهر المنصوص عليها في القانون,وبإمكانهما أن يسقطا حقهما من الطعن بالحكم- بالنسبة للمخالعة-التي تمت بالترضي وصدر الحكم بتثبيتها.
-وأكرر التأكيد على أن هذه المادة من أحسن المكاسب التي أهداها تعديل قانون الأحوال الشخصية إذا أحسنّا استعمالها وتطبيقها,فهي دعت للسعي للإصلاح ,ثم نصت على شطب المعاملة بعد مرور ثلاثة أشهر إذا لم يراجع بشأنها أي من الطرفين ,وفي هذا حث للنفس الإنسانية على أن تهمل الدعوى بتسجيل الطلاق أو المخالعة والسعي للصلح بدل متابعة هذه الدعوى.
-على أن مبدأ السعي للإصلاح بين الزوجين مقرر في الشريعة الإسلامية بأكثر من آية,إذ حث القرآن الكريم عليه بمجرد الخوف من الشقاق بين الزوجين,وحث المرأة على أن تكون ساعية لاستمرار التوافق والتراضي مع زوجها, وأمرها أنها متى خافت من زوجها نشوزًا أو إعراضًا عنها أن تسعى لإيجاد أسباب الصلح وانجاحه.
أما المادة ( 117 ) بعد التعديل فنصها: