وجاء في آخر:
"... و لا حاجة لمنح الزوجة مهلة للصلح التي أتت على ذكرها المادة 88 من قانون الأحوال الشخصية لأن ذلك يطبق حين يقدم الزوج معاملة الطلاق إلى القاضي الشرعي بصفته الولائية وأما فيما عدا ذلك فلا يحتاج إلى هذه المهلة المفروضة للتروي واحتمال الصلح لعدم الجدوى وعلى ذلك استقر الاجتهاد" (1) .
فإذا ثبت الطلاق لدى القاضي كان عليه أن يحكم به ويسجله ولو بدون طلب وادعاء لأنه من النظام العام (2) .
-إلا أن هذا النص المستحدث ( م 88 ) معطل من الناحية العملية لأمور:
1-لا تقوم المحاكم عمليًا بدعوة أحد من أهل الطرفين أو سواهم للمداخلة,ولعل ذلك لعدم وضوح الإجراءات الواجبة الاتباع في هذا الشأن ,وحبذا لو أصدرت وزارة العدل قرارًا تنفيذيا يوضح الإجراءات ومنها دعوة الزوجين لسؤالهما عن الأهل والأصدقاء الصالحين للمداخلة لدعوتهم وإجراء محاولة المصالحة بينهما خلال الشهر المحدد لذلك (3) ,أما الآن فهذا الشهر متروك بلا مداخلة القضاء ولا رقابة منه.
2-إن كثرة الأعباء الملقاة على كاهل القضاة وكثرة الدعاوى لديهم حالت دون تطبيق القضاة الشرعيين لهذه المادة من الناحية العملية إلا من حيث مرور المدة الزمنية الإجبارية-وهي شهر- لقبول تسجيل الطلاق أو المخالعة.
3-إن من الخطأ القول بأن القانون قد منع الطلاق منعًا مطلقًا بهذه المادة ,لأن الطلاق حق شرعي لايلغى,كما أنه الحل المناسب في بعض الحالات (4) .
(1) قرار 594 أساس 327 تاريخ 6/11/1988 )الاجتهادات القضائية لشمس 2/1132.
(2) الغرفة الشرعية 156 قرار 152 تاريخ 1963 ) الاجتهادات القضائية لشمس2/1091.
(3) قانون الأحوال الشخصية لنجاة قصاب حسن,ص 107.
(4) قانون الأحوال الشخصية لنجاة قصاب حسن ص108.