والنص الجديد كذلك لا يجعل قبض الزوجة لمهرها- إن كانت قاصرة- صحيحًا، بل يقبض وليها المالي ( الأب أو وصية أو الجد... ) مع أن القانون أجاز لها أن تتزوج إذا ادعت البلوغ وكان جسمها يحتمل ذلك بعد بلوغها الثالثة عشرة من عمرها ( م 18 شخصية ) مع أن أهلية الزواج - للفتاة- في الأصل بتمام السابعة عشرة ( م 16 شخصية ) وأهلية المساءلة الجنائية بتمام الثامنة عشرة.
فالمشرع أجاز لها أن تتزوج ولو كانت دون الثامنة عشرة ولم يجز لها أن تقبض مهرها إذا كانت دون الثامنة عشرة، وأمر الأبضاع أخطر من الأموال، والمهر متفرع عن جواز زواجها!! والاجتهاد المستقر لمحكمة النقض- الغرفة الشرعية -على أن الزوجة بمجرد زواجها تصبح كاملة الأهلية بكل حقوقها الزوجية ((1) ). وكذلك فيما إذا تزوجت القاصرة بزواج عرفي وثبت للقاضي زواجها.
-إن استعمال النص الجديد لعبارة ( إن كانت كاملة الأهلية ) فيه انقاص من مكانة المرأة وأهليتها، وكان الأفضل أن يستعمل ( إذا ) لأنه تفيد غلبة تحقق ما يأتي بعدها، في حين أن لفظ ( إن ) للتقليل الموحي ببعد وقوع ما يأتي بعدها.
والله تعالى أعلم.
-أما الفقرة الثانية من ( م 60 شخصية) :
فقد نصت على منع سريان أحكام التقادم على المهر المعجل غير المقبوض ولو حُرر به سند، والغاية منها عدم تضييع حق المرأة بطلبه إذا تراخت في هذا الطلب نتيجة الوفاق الزواجي ((2)
(1) قانون الأحوال الشخصية , استانبولي: 1/171 ( نقض سوري أساس 225 قرار / 237 / تاريخ 20 / 6 /1964م.
(2) قانون الأحوال الشخصية, نجاة قصاب حسن: ص 92، شرح قانون الأحوال الشخصية, صابوني:
1 /293، وتجدر الإشارة إلى أن المجلة قد حددت التقادم للديون بخمس عشرة سنة م ( 1660 مجلة ) ولم تعتبر القرابة الزوجية مانعًا أدبيًا يوقف مرور الزمن ( نقض أساس 450 قرار 448 تاريخ 16/10/1967م ) قانون الأحوال الشخصية ,استانبولي: 1/ 291.