الصفحة 28 من 55

أما القانون الجديد المعدل فقد اشترط الإذن الصريح من الفتاة- أي توكيل لهذا القبض- وبهذا فقد جعل الحكم في البكر والثيب واحدًا وهو أن حق القبض للمهر هو للزوجة بالذات، فتقبضه بنفسها إن كانت كاملة الأهلية، وللزوجة- كاملة الأهلية كذلك- أن توكل غيرها- من أب وجد وأخ وغيرهم- بقبض مهرها، بأن تنص على ذلك في وثيقة عقد الزواج وتوقع عليه.

والنص الجديد جعل الزوجة- كاملة الأهلية- مخيرة بين أن تقبض مهرها بنفسها وبين أن توكل وكيلًا خاصًا بذلك وتذكر ذلك في صك النكاح، إلا أن هذا التعديل الجديد قد ضيق على المرأة التخيير الموسع المريح، لأنه نص على أن للمرأة أن توكل غيرها في عقد النكاح، وكان الأفضل أن يقول: ( ما لم توكل في وثيقة رسمية وكيلًا خاصًا بقبضه ) فقد يكون الأفضل للمرأة أن توكل غيرها بقبض مهرها بوكالة خاصة أو عامة عند الكاتب بالعدل، دون ضرورة لإلزام المخطوبة بالحضور إلى القاضي الشرعي وقت إجراء عقد الزواج - إن كانت قد وكلت والدها أوغيره بتزويجها-، أو لإلزامها بالحضور إلى القاضي الشرعي بعد انعقاد الزواج لتقوم بتثبيت توكيلها لغيرها بقبض المهر نيابة عنها.

بالنسبة للنص القديم كان يمكن للزوجة غير كاملة الأهلية المالية أن تقبض مهرها، لأنه من التصرفات النافعة لها نفعًا محضًا، أما في النص الجديد فصحيح أنه أكد على كون حق قبض المهر هو للمرأة- ثيبًا كانت أم بكرًا- لكنه قيد صحة قبضها لمهرها وبراءة الزوج منه فيما إذا كانت الزوجة كاملة الأهلية، وكان على النص الجديد أن لا يقيد بذلك. وهو ينص صراحة على أنه قد جعل التشريع الجديد لحفظ حقوق المرأة وعدم تصرف غيرها بحقها من غير إذنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت