2-وإن دفع الزوج المهر إلى أبي الزوجة أو إلى جدها بغير توكيل صريح من الزوجة، فإن كانت ثيبًا فلا تبرأ ذمة الزوج، أما إن كانت بكرًا فتبرأ ذمة الزوج بدفع المهر إلى أبيها أو جدها إلا إذا نهته، فإن دفع كان مسؤولًا ويحق لها الرجوع عليه ولا تبرأ ذمته من المهر، لأن دفع المهر إلى أبي الزوجة أو جدها دون نهي صريح من الزوجة يعتبر إذنًا دلالة - والبكر يغلب عليها الحياء ويعتبر سكوتها تعبيرًا عن رضاها- أما غير الأب أو الجد من الأولياء فلا بد من إذن صريح بالقبض، إذ لا يكفي الإذن بالدلالة (1) .
أما من لم تكن قد أكملت سن الرشد فيجوز لوليها قبض مالها ( ووليها المالي هو أبوها ثم وصيه ثم جدها الصحيح ثم وصيه ثم القاضي ثم وصيه ) لكنها تستطيع أن تطالبه كسائر أمواال القاصرين التي يقبضها الولي بحكم ولايته على المال وبموافقة القاضي الشرعي، كما يجوز لها أن تقبضه بنفسها رغم كونها قاصرة، لأنه من التصرفات النافعة لها نفعًا محضًا ((2) ).
والنص بصيغته القديمة ينتقص من حقوق المرأة، ذلك أن العادة جرت بأن يقوم بعض أهل الزوجة كاملة الأهلية بقبض مهرها بدعوى أنهم وكلاء عنها ولا يؤدونه إليها على الرغم من أنها صاحبة الحق به شرعًا، والعادة أن البنت تخجل من النهي أو لا تكون قد عرفت بقبض الأب قبل النهي. وقد كان هذا يضر بها ضررًا بليغًا لا سيما حين تريد أن تطلب التفريق وتُلزم برد ما لم تقبضه بالذات ولا تملكه لأن وليها قبضه وتصرف به. فجاء التعديل الجديد للمادة ليؤكد على حق الزوجة بقبض مهرها بالذات أو بتوكيل من تشاء بالقبض وكالة خاصة (3) .
(1) السباعي: 188 - 189، شرح قانون الأحوال الشخصية، صابوني: 291 - 292.
(2) قانون الأحوال الشخصية، نجاة قصاب حسن: ص 91، شرح قانون الأحوال الشخصية، صابوني: 1/291.
(3) قانون الأحوال الشخصية، نجاة قصاب حسن: ص 91 - 92، وانظر الأسباب الموجبة لتعديل هذه المادة عام 1975م.