7-نص التعديل الجديد للمادة ( 57 شخصية ) على اشتراط كون زيادة أو نقص المهر أو الإبراء منه أمام القاضي، ولم تنص على حالة وفاء دين المهر من الزوج لزوجته، وعند الرجوع إلى المادة ( 32 مدني ) نجد أنها نصت في الفقرة الأولى منها على صحة الوفاء من المدين للدين الذي عليه، فإذا قام الزوج بدفع المهر لزوجته- مهما كان حالها- أو لم يدفعه لها ووقعت له برضاها أو مكرهة على ورقة ( دليل خطي ) أنها قد استوفت مهرها كاملًا، فإن من حق الزوج أن يعتمد عليها ويحتج بها أمام القاضي، وإن لم يكن الوفاء قد تم بحضرة القاضي.
8-إن التعديل الجديد للمادة ( 57 شخصية ) وارد على ما إذا كان المهر مدونًا في عقد النكاح ولم يقبض من الزوجة، على أن المرأة لو قبضت مهرها جزئيًا أو كليًا- بالغًا ما بلغ- ثم وهبته لزوجها أو لغيره كان تصرفها صحيحًا.
جاء في أحكام محكمة النقض"المهر ملك للزوجة لها أن تتصرف به دون إذن من زوجها ويجوز لها بيعه أو رهنه وإجارته وهبته بلا عوض طبقًا للمادة 97 أحوال لقدري باشا المعمول بالمادة 30 أحوال" ((1) ).
9-قد يكون بين الزوجين شراكة مالية أو تجارة أو غيرها، وقد يحوز أحدهما على الكثير من أموال الآخر أو يشرف على إدارتها دون أن يعتبر ذلك تصرفًا يتوقف على إذن القاضي أو الحضور أمامه وإن احتمل وجود إكراه أحدهما للآخر في هذا التعامل المادي، والقياس على التعديل الجديد يستلزم اشتراط موافقة القاضي على كل تعامل مالي أو دين مالي يترتب لأحدهما على الآخر لعلة درء إكراه أحدهما للآخر،مع أن هذا غير منصوص عليه قانونًا.
(1) قانون الأحوال الشخصية، استانبولي: 1 / 316 ( نقض سوري أساس 21 قرار 202 تاريخ 23 / 12 / 1967 ) ونص ( م 305 أحوال ) (( كل ما لم يرد عليه نص في هذا القانون يرجع فيه إلى القول الأرجح في المذهب الحنفي ) )وهنا اعتمد على قدري باشا.