لم يأت هذا التشريع الجديد بتعديل جوهري في هذا الموضوع- من حيث المبدأ- بل جاء مؤكدًا لحق الزوجة في أن تتصرف في مهرها، لأنه حق خالص لها، على أن يتم هذا التصرف بالتراضي أمام القاضي، أما إذا حصل اتفاق بين الزوجين خارج المحكمة فيعد باطلًا، وهذا هو الشيء الجديد الذي سكت عنه التشريع. وقد أغفل نص المادة الجديد دور القاضي تجاه الزوجين إذا حضرا أمامه لتعديل المهر بزيادة أو غيرها، فهل يكون عمله هو الشهادة على تصرفهم ليقوم بإثباته في صك النكاح ؟ أم أنه فقط ليتأكد من عدم إكراه أحدهما للآخر كما جاء في الأسباب الموجبة للتعديل؟ أم أن له أن يجيز أو يمنع بحسب ما يقدّر من كونه مصلحة أو مفسدة للزوجين ؟
لم يوضح التعديل الجديد أمرًا ضروريًا وهو اكتمال أهلية كلٍ من الزوجين أثناء تعديل المهر ولو تم بحضرة القاضي، فقد تكون الزوجة في سن الزوجية القانوني ولكنها دون سن الأهلية المالية فلا يعتبر حينئذ إنقاصها لمهرها صحيحًا وكذلك إبراء الزوج منه,لأنهما من التصرفات الضارة بها.