أنّ مخالفة أحد الأعضاء للأكثرية لا تحرمه من أن يطّلع القاضي الابتدائي على وجهة نظره، و كذلك فإنه يثري البحث والنقاش بين القضاة، سواء قضاة الاستئناف أو قضاة محكمة البداية.
الدقّة المتحراة في صياغة القرارات، و تدقيق طباعتها، بما يبيّن أهميّة هذه القرارات و أنّها مرجع قانونيّ أعلى في القضاء الشرعي.
المطلب الثالث: أنواع قرارات محكمة الاستئناف.
حدد قانون أصول المحاكمات الشرعية صلاحيات محكمة الاستئناف الشرعية في أنواع القرارات الصادرة عنها بما جاء في /المادة 146/ منه والتي تقول:
إذا ظهر لمحكمة الاستئناف أنّ لائحة الاستئناف قُدّمت ضمن المدة القانونية، و أنها مستوفية للشروط المطلوبة فلها:
أن تؤيّد الحكم المستأنَف، إن كان موافقًا للوجه الشرعي و الأصول القانونية، مع ردّ الأسباب التي أوردها المستأنف.
إذا ظهر لها أنّ في بعض الإجراءات و المعاملات التي قامت بها المحكمة البدائية بعض النواقص الشكلية أو أنّ في القرارات التي أصدرتها مخالفة للأصول مما يمكن أن يُتدارك بالإصلاح و أنّه لا تأثير لتلك الإجراءات و الأخطاء على الحكم المستأنَف من حيث النتيجة و أنه في حد ذاته موافق للشرع و القانون أصدرت قرارها بتأييده، و نبّهت المحكمة البدائية.
إذا كانت النواقص و الأخطاء الواقعة في إجراءات القضية مما لا يمكن تداركه بالإصلاح، أو كان الحكم في حدّ ذاته مخالفًا للوجه الشرعي و القانوني فسخت الحكم أو عدّلته.
و أكمل القانون صلاحيات المحكمة في /المادة 147/ فقال: يردّ الاستئناف إذا لم يقدّم في الميعاد المقرر.