ثالثًا: يدعو رئيس المحكمة أعضاء الهيئة لاجتماع في قاعة المداولات، و يعرضون القضايا واحدة واحدة، و يبدي كلٌّ منهم ملاحظاته عليها، حسب ما دوّنه سابقًا، ففي حالة اتفقوا على رأي واحد بالتصديق أو الفسخ أو غير ذلك، تعطى لأحد أعضاء الهيئة وفق ترتيب معيّن بالدور ليقوم بكتابة مسوّدة القرار، و في حالة الاختلاف، يكتب أحد العضوين مسودة القرار، و يعطى للعضو المخالف ليكتب مسودة قرار مخالفته على القرار، ليصير بعد ذلك جزءًا من القرار يعنون بـ (قرار مخالفة)
رابعًا: بعد أن تكتب المسودة، و تعرض مرّة أخرى على أعضاء الهيئة التي نظرت القضية تدقيقًا، تسلّم لرئيس الكتاب، ليقوم بتدوين نتيجة القرار في سجل يسمى (سجل أرقام القرارات الاستئنافية) و يثبت على مسودة القرار رقمه و تاريخه، ثم توزّع على الكتاب ليقوموا بطباعة هذه المسودة، و عرضها على الهيئة مرة أخرى لتدقيقها، و إمضائها للمرة الأولى، ثم تطبع على أربعة نسخ يوقّع عليها أعضاء الهيئة و رئيس المحكمة.
خامسًا: تحفظ مسوّدات القرار في سجل خاص و ترسل نسختين من القرار الاستئنافي إلى المحكمة الابتدائية مع ملف الدعوى، لتقوم بحفظ أحدها في ملف الدعوى، و الأخرى في سجل خاصّ، و تبقى لدى المحكمة نسختين من هذه القرار تحفظان في سجّلات خاصة، و يؤشّر على سجل الأساس برقم القرار، و نتيجته.
و بالتالي تكون الدعوى قد انتهت من محكمة الاستئناف الشرعية بجميع مراحلها.
و يلاحظ من هذه الإجراءات ما يلي:
الجهد المبذول في رؤية الدعوى بتدقيقها، فعضو محكمة الاستئناف، يرى الدعوى أربع مرات، مرة عند تدقيقها، و مرة عند مناقشتها، و مرة عند كتابة قرارها، و تدقيقه، و مرة بعد طباعته بصيغته الأخيرة.
أنّ المناقشة للدعاوى بين القضاة أعضاء هيئة المحكمة إنّما يتمّ بعد دراستها بشكل منفرد، و هو ما يجمع ميزتي الصفاء بالدراسة، و إغناء الملاحظات بالمناقشة.