فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

كما أنّ لمحكمة الاستئناف إن رأت أن أسباب الحكم متوافرة لديها أن تفصل بموضوع الدعوى و لو على نحو مخالف لحكم المحكمة الابتدائية، كما نصّت على ذلك /المادة 148/ من قانون أصول المحاكمات الشرعية، بينما لا يحقّ لمحكمة التمييز النظامية أن تفعل هذا.

لهذا كله فإنّ الدعوة لإطلاق اسم التمييز على محاكم الاستئناف الشرعية يحجب كثيرًا من اختصاصاتها، ولا يوفّر لها أية ميّزة إضافيّة، فعملها مشابه في حقيقته لعمل محاكم الاستئناف النظامية، إلا أنّها تمتاز عنه بأنّها المحكمة العليا الشرعية.

المبحث الثالث:

إجراءات محكمة الاستئناف وأنواع القرارات الصادرة عنها

بين قانون أصول المحاكمات الشرعية، وكذلك القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف الشرعية الإجراءات اللازم إتباعها للترافع أمام هذه المحكمة، كما بين القانون أنواع القرارات التي تصدرها هذه المحكمة في القضايا المنظورة لديها؛ مما يضمن ضبط عملية التقاضي ويوحد إجراءاته.

المطلب الأول: إجراءات وشروط طلب استئناف الأحكام و القرارات.

بيّنت مواد قانون أصول المحاكمات الشرعية في الفصل الثاني و العشرين منه إجراءات استئناف الأحكام و القرارات الصادرة عن المحاكم الابتدائية كما يلي:

أولًا: مدّة الاستئناف.

و هي المدة التي يحقّ خلالها لأحد أطراف الدعوى التقدّم خلالها باستئنافه على حكم المحكمة الابتدائية و قد بينتها /المادة 163/ والتي نصها:

مدة الاستئناف ثلاثون يومًا تبدأ من تاريخ صدور الحكم، إذا كان الحكم وجاهيًا و من تاريخ تبليغ الحكم إلى المستأنف إن كان غيابيًّا، ويسقط من المدة اليوم الذي صدر فيه الحكم، أو جرى فيه التبليغ، كما تسقط أيام العطل الرسمية إذا وقعت في نهاية مدة الاستئناف.

يجوز استئناف الحكم الغيابي قبل تبليغه، و يعتبر ذلك تبليغًا على أن يُشفع الاستئناف بإعلام الحكم المُستأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت