العراق: وقد صدر قانون الأحوال الشخصية في البلاد بموجب التشريع رقم
( 18 ) لعام 1959م ، وهو يعتمد في أحكامه - عمومًا - على المذهب
الحنفي ، وإن كان ثمة خروج عن حدوده ، بل حدود المذاهب الأربعة أحيانًا ، كما جاء في المواد ( 4 ، 5 ، 6 ) من عدم جواز الزواج بأكثر من واحدة إلا بإذن القاضي ، وبشرط أن يكون الزوج ذا كفاية مالية لإعالة أكثر من زوجة ، وأن تكون ثمة مصلحة ، وأن لا يغلب على الظن عدم العدل بين الزوجات
( حسب تقدير القاضي ) ، ومن خالف ذلك عوقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة ، وبغرامة لا تزيد على مائة دينار ، أو بهما جميعًا . كما نصت المادة
( 92 ) من القانون ذاته على وجوب الرجوع إلى المذهب الحنفي في القضايا غير المنصوص عليها (1) ، كما هو نص المادة ( 305 ) من القانون السوري.
الكويت: وهي دولة تعتمد مذهبين في محاكمها:
تعتمد المذهب المالكي في قانون الأحوال الشخصية .
وتعتمد على مجلة الأحكام العدلية ( وهي حنفية ) في المسائل المدنية ، ونص التشريع على أنه في حال خلوّ المجلة من الحكم المطلوب يرجع إلى مذهب الإمام مالك . فالمذهب المالكي - عمومًا - هو مرجع المحاكم الشرعية (2) .
لبنان: وهو بلد يحوي المسلمين والمسيحيين والدروز ، والمسلمون فيه عدة طوائف: السنة والشيعة الجعفرية ، والشيعة العلوية ، والإسماعيلية . وقد نص قانون تنظيم المحاكم الشرعية اللبناني في المادة ( 242 ) على وجوب اعتماد قانون حقوق العائلة العثماني في كل نص ، وهو معتمد على المذهب الحنفي كما هو معلوم ، وفي حال عدم وجود نص للحادثة يلزم الرجوع إلى الراجح في المذهب الحنفي ، كما نصت المادة ( 305 ) من القانون السوري ، والمادة
( 92 ) من القانون العراقي . إلا أن ثمة مسائل خالف فيها القانون المذهب الحنفي ، مثلًا:
(1) ر: المرجع السابق ص ( 157 - 159 ) .
(2) ر: الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي ص ( 20 ) .