إذا لم يحصل القاضي على الشروح الأربعة ، يرجع إلى كتب المذهب الأخرى: المغني لابن قدامة ( ت: 620هـ ) ، والشرح الكبير لابن قدامة المقدسي ( ت: 682هـ ) ، ويجتهد القاضي في استنباط الحكم ويقضي بالراجح من الأقوال (1) .
وهكذا يلاحظ الاختصاص المذهبي في القضاء السعودي واضحًا ، فهو الالتزام في المذهب الحنبلي ، لا يجاوزه القاضي إلا في مسائل محددة ، كالتي تتعلق بالمساقاة ، وإجارة النخيل ، والمتعلقة بالإرث والأوقاف ، فإنه يحكم فيها على مذهب أهل البلد التي فيها الدعوى ، على اختلاف مذاهبهم (2) .
سوريا: فقد صدر فيها قانون الأحوال الشخصية بتاريخ 17/9/1953م بموجب المرسوم ( 59 ) لعام 1952م ، وهو قانون يعتمد على المذهب الحنفي عمومًا، ما عدا بعض الحالات التي أخذها من غيره ، كاعتباره طلاق الثلاث في مجلس واحد طلقة واحدة ، استنادًا لقول ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، خلافًا للمعتمد في المذاهب الأربعة . كما صرح المشرع في المادة ( 305 ) من القانون على وجوب الرجوع إلى الراجح في المذهب الحنفي فيما لا نص فيه (3) .
الصومال (4) : وقد نصت المادة ( 50 ) من دستور الدولة الصادر في 21 يونيه عام 1960م على أن الفقه الإسلامي مصدر أساسي لقوانين الدولة ، ويعتبر المذهب الشافعي هو مرجع المحاكم الشرعية في البلاد ، وهو مذهب الدولة السائد (5) .
(1) ر: التنظيم القضائي ( آل دريب ) ص ( 292 ) ، والاختصاص القضائي ص ( 283 ) .
(2) ر: التنظيم القضائي في المملكة العربية السعودية ص ( 293 ) .
(3) ر: التشريع والقضاء في الإسلام ص ( 154 ) .
(4) تعتبر الصومال أول البلاد التي دخلت الإسلام ، وذلك عندما هاجر المسلمون الأول إلى الحبشة وأقاموا فيها ، وبنوا أول مسجد ويعرف بمسجد يوسف ، ونسبة المسلمين في البلاد ( 99.99% ) .
(5) ر: التشريع والقضاء في الإسلام ص ( 156 - 157 ) .