وقد تأكد هذا الاتجاه ( الاختصاص المذهبي ) عندما صدر أمر ملكي بعد سنتين من ذلك حول ما يستدعي اجتماع أعضاء المحكمة ، ونصّ على أن ما ورد في كتب الإمام أحمد يعمل به دون الحاجة إلى اجتماع أعضاء المحكمة ، أما ما لم يرد به نص في كتب المذهب ويستدعي الاجتهاد فيتم ذلك باجتماع الأعضاء المذكورين (1) . هذا وقد جاء في قرار هيئة الرقابة القضائية السالف ذكره تحديد مصادر المذهب الحنبلي ، بذكر أسماء الكتب التي يرجع إليها القاضي في المذهب ، وذلك بحسب أهميتها واعتمادها ، وذلك على النحو التالي:
شرح منتهى الإرادات (2) .
كشاف القناع عن متن الإقناع (3) .
الروض المربع شرح زاد المستقنع (4) .
منار السبيل شرح الدليل (5) .
كما حدد القرار كيفية الرجوع إلى هذه الكتب ، وذلك على النحو التالي:
يؤخذ أولًا بما اتفق عليه الشرحان ( شرح المنتهى وشرح الإقناع ) فإذا انفرد أحدهما بحكم فهو المتبع ، وإذا اختلفا: فالمعتمد الأول ( شرح المنتهى ) .
إذا تعذر الحصول على الشرحين في المحكمة ، يرجع القاضي إلى الروض المربع ومنار السبيل ، فيقضي بما فيهما ، إلى أن يحصل على الشرحين
( المنتهى والإقناع ) فالمعوّل عليهما .
(1) ر: التنظيم القضائي في المملكة العربية السعودية ص ( 291 ) .
(2) المتن للفتوحي ( ت: 972هـ ) والشرح للشيخ منصور البهوتي ( ت: 1051هـ ) .
(3) المتن للحجاوي ( ت: 948هـ ) والشرح للبهوتي .
(4) زاد المستقنع مختصر المقنع للشيخ موسى بن أحمد المقدسي ( ت: 968هـ ) والروض المربع للشيخ منصور البهوتي .
(5) المتن هو دليل الطالب لنيل المطالب للشيخ مرعي بن يوسف المقدسي ( ت: 1032هـ ) وشرحه: منار السبيل للشيخ إبراهيم بن محمد بن ضويان ( ت: 1353هـ ) .