الأول: قوانين مستقاة من الشريعة الإسلامية ، على اختلاف مذاهبها ، وتشمل المعاملات والجنايات والأحوال الشخصية وغيرها ، كما هو في معظم دول الخليج العربي .
الثاني: قوانين مستقاة من القانون الفرنسي والروماني القديم في كل شؤون الحياة ، ما عدا قانون الأحوال الشخصية فهو من الشريعة الإسلامية ، وهذا حال معظم البلاد
العربية .
نذكر بعض هذه القوانين على سبيل المثال ؛ لنبين الاختصاص المذهبي في كل منها ، وذلك على النحو التالي (1) :
تونس: فقد صدر فيها قانون الأحوال الشخصية بتاريخ 13 أغسطس 1956م ، وهو مأخوذ من مذهب الإمام مالك ، وإن كان ثمة مخالفات صريحة له ، وللفقه الإسلامي عمومًا ، كما في الفصل ( 18 ) حيث منع التشريع تعدد الزوجات ، وفرض عقوبةً على من يخالف ذلك ، وهو في حالة الزوجية وقبل فك عصمة الزواج السابق ، وذلك بالسجن لمدة عام ، وغرامة ( 240 ) ألف فرنك ، أو بإحدى العقوبتين (2) .
السعودية: فقد صدر مرسوم 6 صفر لعام 1346هـ وتم بموجبه توحيد القضاء ، ثم صدر قرار هيئة الرقابة القضائية رقم ( 3 ) في 7/1/1347هـ ونصّ على أن تكون الأحكام في جميع المحاكم على المفتى به من مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، كما تضمن القرار تعيين المصادر التي يرجع إليها القضاة في أحكامهم على هذا الأساس ( المذهب الحنبلي ) ، كما تضمن إمكانية الرجوع إلى المذاهب الأخرى ، إذا رئي أن في تطبيق المفتى به من مذهب الإمام أحمد ما قد يؤدي إلى مشقة ومخالفة لمصلحة العموم .
(1) أوردنا ذكر الدول حسب الترتيب الهجائي ، دون اعتبارات أخرى .
(2) ر: التشريع والقضاء في الإسلام ص ( 146 - 150 ) .