فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 28

ويذكر المستشار العمروسي أن القضاء في الديار المصرية كان حسب المذاهب الأربعة ، فلكل منها قاضٍ يقضي بحسب نصوص مذهبه تبعًا لمذهب المتقاضيين ، وكان هذا الاتجاه يحقق رغبات المتقاضيين والطمأنينة في النفوس ، وظل الأمر على هذا الحال إلى أن استولى السلطان سليم على مصر عام ( 923هـ ) ، فوحّد القضاء وقصره على مذهب أبي حنيفة ، بحكم أن المذهب الحنفي هو مذهب السيادة العثمانية (1) .

3-الاختصاص المذهبي في ظل الدولة العثمانية:

يذكر صاحب كتاب ( تاريخ القضاء في الإسلام ) : أنه قدم قاضي العسكر التركي

( سيد شلبي ) في العاشر من رجب عام ( 927هـ ) وبيده مرسوم من السلطان العثماني يصفه فيه بأنه أعظم قضاة السلطان وأكبرهم ، ويذكر أن السلطان أبطل القضاة الأربعة بمصر (2) ، وأن القاضي سيد شلبي يتصرف في الأحكام الشرعية على المذاهب الأربعة ، وأن جميع النواب والشهود تبطل قاطبة . واعتبر هذا العمل قصرًا للقضاء على مذهب أبي حنيفة بالديار المصرية ، وإن كان العمل لم يتم إلا في أوائل ولاية محمد علي باشا ، حيث أصدر الخليفة فرمانًا بتخصيص القضاء والإفتاء بمذهب أبي حنيفة (3) .

(1) ر: التشريع والقضاء في الإسلام ص ( 92 ) ، وتاريخ القضاء في الإسلام ص ( 107 - 108 ) .

(2) والقضاة الأربعة الذين كانوا آنذاك:

قاضي قضاة الشافعية: كمال الدين بن الطويل .

قاضي قضاة المالكية: محيي الدين الدميري .

قاضي قضاة الحنفية: علي الطرابلسي .

قاضي قضاة الحنابلة: شهاب الدين التنوخي .

(3) ر: تاريخ القضاء في الإسلام ص ( 107 - 108 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت