الصفحة 38 من 46

ويمكن القول بصفة عامة ومؤقتة إن مكان وقوع الجريمة يتحدد بالمكان الذي الذي يتحقق فيه ركنها المادي أو جزء من هذا الركن، ولما كان الركن المادي للجريمة يقوم على عناصر ثلاثة وهي: الفعل والنتيجة والعلاقة السببية التي ترتبط بين هذا الفعل وتلك الجريمة، فإن الجريمة تعتبر واقعة في مكان وقوع الفعل، ومكان النتيجة ، وكل مكان تتحقق فيه الآثار المباشرة للفعل التي تتكون منها الحلقات السببية التي تربط ما بين الفعل والنتيجة، على أساس أن وقوع أي عنصر من عناصر الركن المادي للجريمة، يمثل خطورة على نظام وأمن الدولة الذي وقعت فيها الجريمة (1) .

والذي يبرر انعقاد الاختصاص المكاني للمحكمة التي تقع في دائرتها الجريمة عدة أمور منها: في مكان وقوع الجريمة يسهل جمع الأدلة، وسماع شهود الجريمة، وسهولة حضورهم أمام المحكمة، وضمان تحقيق الردع العام الناشئ عن الحكم بالعقوبة في المكان نفسه الذي ارتكبت فيه الجريمة، فلا شك أن الأثر الرادع للعقوبة إنما يتحقق بصورة أمثل لدى الذين عاصروا الجريمة، أو علموا بأمرها (2) .

بعد هذا إليك بيان الاختصاص المكاني في قانون العقوبات من خلال الفقرات الآتية:

1_ مبدأ إقليمية قانون العقوبات (3) :

(1) شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة (القسم العام) ... للدكتور حسن محمد ربيع 1/109.

(2) أصول المحاكمات الجزائية... للدكتور سليمان عبد المنعم والدكتور جلال ثروت ص544.

(3) شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة (القسم العام) ... للدكتور غنام محمد غنام ص64، 56، ويراجع شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة (القسم العام) ... للدكتور حسن محمد ربيع 1/102، فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت