الصفحة 26 من 46

وفي القانونين ذُكرت عدة استثناءات لهذه القاعدة لتكون المحكمة المختصة محليًا إما محل وجود الشيء، أو محل انعقاد العقد وتنفيذه، أو محل حصول الواقعة، أو محل فتح التركة، أو موطن المدعي... (1) ، وسيأتي تفصيل هذا في المطلب الآتي.

لقد عد قانون الإمارات أن المدعي هو الذي يسعى إلى المدعى عليه (2) في موطنه، لأنه هو المطالِب الذي يريد الحصول على حقه، فعليه أن يتبع مكان وجود المدعى عليه، الذي يعد مبدئيًا بريئًا فيراعى جانبه، و قرر القانون في (المادة /31 ف1 إجراءات مدنية، والمادة /9ف1 قانون الأحوال الشخصية) أن الاختصاص المحلي ينحصر في الأصل بالمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الدولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها محل إقامته، أو محل عمله.

(1) قواعد المرافعات للدكتور أحمد محمود ص211، أصول المحاكمات الشرعية في قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة للدكتور محمد الزحيلي ص63.

(2) قال ابن عرفة رحمه الله تعالى"المدعي من عريت دعواه من مرجح غير شهادة والمدعى عليه من اقترنت دعواه به"قوله"من عريت دعواه"معناه أن لا يكون معها ما يشهد لها عرفا وهو المرجح لها كما إذا قال في ذمته عشرة دراهم فهذه دعوى لا شاهد لها عرفا على المدعى عليه قوله"غير شهادة"صفة للمرجح وأشار إلى أن المرجح إذا كان شهادة لا يخرج المدعي عن معناه لقوله عليه السلام { البينة على المدعي } ،"والمدعى عليه إلخ"معناه الذي اقترنت دعواه بمرجح غير شهادة هذا معناه لأن الضمير من قوله به يعود على المرجح المذكور بصفته كمن ادعى رد وديعة كانت بغير إشهاد لأن العرف صحح قوله في ردها ودعواه ذلك لم يخالف به أصلا.شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت