الصفحة 21 من 46

ففي دعاوى الدَّين , اتفقوا على أن الدعوى تنظر في المكان الذي يتعلق فيه الطالب بالمطلوب، ومعنى هذا؛ أن مدعي الدين له أن يختار من يشاء من القضاة إذا كان هو وخصمه في بلد واحد, وتعدد قضاته , وكانوا مستقلين بالنظر في جميع أنواع الدعاوى، فإن لم يكونا في بلد واحد فللمدعي أن يتعلق بخصمه في أي مكان يجده, ويطالب بحقه عند قاضي ذلك المكان .

الحال الثانية: دعاوى العين:

وفي دعاوى العين ينظر: إن كان المتخاصمان من بلدين مختلفين, وكلاهما في ولاية قاض واحد, فإن الدعوى ترفع إلى ذلك القاضي في مجلس قضائه, سواء أكان في بلد المدعي أم في بلد المدعى عليه, وحيثما كان المدعى به .

وأما إذا كان كل منهما في ولاية قاض , فعندهم في ذلك قولان:

القول الأول: وهو لابن الماجشون كما نقل عنه ابن حبيب , وفيه ذهب إلى أن الدعوى ينبغي أن ترفع إلى القاضي الموجود في محل الشيء المدعى؛ فإذا رفعت إليه الدعوى فإنه يسمع بينة المدعي , ويضرب لمن عنده الحق المدعى أجلا حتى يأتي , فيدفع عن نفسه , أو يوكل له وكيلا يقوم عنه بالخصومة في ذلك، ونقل فضل بن سلمة أن هذا الرأي ذهب إليه سحنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت