الصفحة 19 من 46

القول الأول:رفع الدعوى إلى القاضي الذي يختاره المدعي (1) :

ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية إلى أن الدعوى ترفع إلى القاضي الذي يختاره المدعي، وهذا قول المالكية إذا تعدد القضاة في نطاق بلد واحد , وكان المتنازعان من أهل هذا البلد .

قال المرداوي رحمه الله تعالى في"الإنصاف":"لو اختلف خصمان فيمن يحتكمان إليه قدم المدعي" (2) .

واحتج أصحاب هذا الرأي بأن المدعي هو الذي لا يجبر على الخصومة, بحيث إذا تركها ترك وشأنه, فهو المنشئ للخصومة, فيعطى الخيار: إن شاء أنشأها عند قاضي مكانه هو, وإن شاء أنشأها عند قاضي مكان خصمه , فلأن الحق له في الدعوى جعل الحق له في تعيين القاضي.

القول الثاني: نظر الدعوى يكون للقاضي الذي يختاره المدعى عليه:

وإلى هذا الرأي ذهب محمد بن الحسن رحمه الله تعالى, وهو المفتى به عند الحنفية.

(1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ومعه الكنز أيضًا 7/193، رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 5/542، دررالحكام في شرح مجلة الأحكام 4/605، حاشية الدسوقي 4/135، منح الجليل لعليش 8/282، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/287، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 10/119، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 6/269، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/491، كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 6/292، الموسوعة الفقهية الكويتية 20/278، الاختصاص القضائي في الفقه الإسلامي لناصر الغامدي ص418، أصول المحاكمات الشرعية الجزائية للدكتور أسامة علي الربابعة ص358.

(2) الإنصاف للمرداوي 11/169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت