وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"عموم الولايات وخصوصها وما يستفيده المتولى بالولاية: يتلقى من الألفاظ والأحوال والعرف، وليس لذلك حد في الشرع فقد يدخل في ولاية القضاة في بعض الأمكنة والأزمنة ما يدخل في ولاية الحرب في مكان وزمان آخر، وبالعكس، وكذلك الحسبة وولاية المال وجميع هذه الولايات هي في الأصل ولاية شرعية ومناصب دينية..." (1) .
المطلب الثاني: أنواع الاختصاص القضائي في الفقه الإسلامي:
مما سبق ينقسم الاختصاص القضائي إلى أقسام أربعة:
الأول: الاختصاص المكاني: بأن يكون قضاء القاضي مقصورًا على جزء من البلد، لاعلى جميع البلد، أويكون على بلد معين دون غيره.
الثاني: الاختصاص الزماني: بأن يكون التقليد مقصورًا على بعض الأيام دون جميعها، أو يكون قضاء القاضي في جزء من النهار، دون باقيه.
الثالث: الاختصاص بأشخاص الخصوم: وذلك بأن التقليد مقصورًا على بعض أهل البلد دون جميعهم.
الرابع: الاختصاص النوعي أو الموضوعي: وذلك بأن يكون التقليد مقصورًا على نوع معين من القضايا والخصومات، كقضايا المناكحات، أو البيوع...
قال الحصكفي رحمه الله تعالى:"القضاء... يتخصص بزمان ومكان وخصومة" (2) .
المطلب الثالث: أنواع الاختصاص القضائي في المحاكم الشرعية في قانون دولة الإمارات:
(1) مجموع الفتاوى ج28/ص68.
(2) الدر المختار (مع حاشية ابن عابدين) 5/419، وينظر الحاوي الكبير للماوردي ج16/ص13، تحفة المحتاج لأدلة المنهاج 10/118، التاج والإكليل للمواق 8/98، القوانين الفقهية ج1/ص196، فقه القضاء والدعوى والإثبات للدكتور محمد الزحيلي ص137فما بعدها، الاختصاص القضائي في الفقه الإسلامي مع بيان التطبيق الجاري في المملكة العربية السعودية لناصر بن محمد الغامدي ص70، أصول المحاكمات الشرعية الجزائية للدكتور أسامة علي الربابعة ص350.