أما المحامي الأستاذ"بن عبد الله عبد المالك"وهو محامي المدعية في قضيتنا الأولى التي سنأخذها بالدراسة، فقد أكد على ضرورة الاعتماد على الطرق العلمية خاصة وأنه وحتى في الزواج العرفي فإن الزوج كثيرا ما يرفض الإقرار ببنوة المولود من صلبه- كما في قضيتنا- وهنا ما على قاضي التحقيق إلا اللجوء إلى الأساليب العلمية من أجل إثبات النسب المتنصل منه (1) .
القضية الأولى:
قضية (ب،س) من ولاية باتنة، هذه الفتاة ذات الواحد والعشرين ربيعا، والتي وعيت الدنيا وهي تعيش في كنف عائلة أعطتها لقبها العائلي، وعندما كبرت وأصبحت في سن 18 كشف لها عن حقيقة نسبها، وهي أنها ليست ابنتهم، وإنما هي ابنة شخصان تزوجا عام 1985م عرفيا وعند ولادة البنت منحاها للعائلة التي أعطتها لقبها بغرض إدخالها المدرسة آنذاك، وعرفت البنت والديها عندما تجلت الحقيقة أماها عندما أخبرتها خالتها الأصلية وجدتها لأمها بالسيناريو الذي حدث قبل 18 سنة.
ورفعت البنت دعوى ضد أبويها الأصلين الذين رفضا الاعتراف بها خشية الفضيحة الاجتماعية، رغم أنهما أنجباها وقت أن كان زواجهما عرفيا، أي أنها ولدت في فراش الزوجية، الأمر الذي استدعى من محاميها أن يطلب تطبيق المادة 40 المتعلقة بإجراء التحاليل العلمية للدم والحمض النووي لإثبات النسب من عدمه باعتبار أن العدالة هي المخولة للبث في القضية (2) .
وقد جاء في عريضة افتتاح الدعوى:
(ب، س) ضد (ع، ع) و (ر، م) .
-حيث أن متبنية المدعيان لديها شبه كبير من المدعى عليهما، وهي مستعدة لعرض نفسها على طبيب أخصائي لإجراء التحاليل المناسبة لإثبات نسبها لوالديها الحقيقيان ( المدعى عليهما) (3) .
القضية الثانية:
(1) حوار مع المحامي بن عبد الله عبد المالك، يوم الثلاثاء، 21فبراير 2006م، مدينة باتنة.
(2) من المحاكم، جريدة الشروق ، الخميس 24 نوفمبر 2005م، العدد 1543، ص6.
(3) قضية رقم: 05/ 3354، جلسة: 05/ 10/ 29، 12/ 11/ 2005م.