الصفحة 23 من 28

هذه العبارة هي الجزء المضاف للمادة القديمة من قانون 1984م، ومعنى هذا أن المشرع الجزائري غيّر وعدّل في بعض المواد آخذا في عين الاعتبار المستجدات والوقائع الجديدة التي نُظر إليها بعد النظر في الاجتهادات القضائية، مراعاة لواقع المجتمع الجزائري وما يطرحه من تساؤلات وقضايا، وما شاع استعماله في الميدان القضائي العالمي من الاسترشاد بالقرائن والأمارات الحديثة؛ العلمية منها والطبية، والتي في العادة تستند للخبير أو الطبيب الشرعي.

"وهنا يلاحظ أن الالتجاء إلى هذه الوسيلة من طرف القاضي يجب أن تحدد الشروط الموضوعية التي يجب توفرها حتى يمكن الالتجاء إليها، وفي رأينا فإنه يجب توفر شروط معينة في الخبير وشروط معينة لتحديد الوقائع التي يمكن الاستعانة بالخبرة العلمية لتحديد النسب فيها" (1) .

قضايا من المحاكم الجزائرية في إثبات النسب استرشادا بالقرائن:

أكثر دعاوى قضايا إثبات النسب في المحاكم الجزائرية ترجع إما لأن الزواج كان عرفيا، وهنا القضاء الجزائري لا يغض الطرف عن الأولاد وإنما يلحقون بوالدهم متى تحقق قاضي التحقيق من الشهود وصدقهم، وإما أن يكون الابن ولد من زنا قبل زواج الزوجين، خاصة بين الشباب الجامعي، فإن عادة الزواج العرفي التي يعرفها المجتمع المصري والأردني بين شباب الجامعات، يخلو منها المجتمع الجزائري، وهنا يتشدد القضاء الجزائري في هذه الدعاوى تشددا صارما؛ فالقاعدة القانونية واضحة وصريحة ولا تقبل أي جدال، جاء في المادة 40:"يثبت النسب بالزواج الصحيح أو الإقرار أو البينة أو بنكاح الشبهة، أو بكل زواج تم فسخه بعد الدخول طبقا للمواد 32و33و34 من هذا القانون".

(1) غقالي بلقاسم، 2005م. التعديلات الواردة على قانون الأسرة، مجلة المحاماة، لمنظمة المحامين ناحية باتنة، العدد الأول، ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت