الصفحة 22 من 28

وحتى قبل تقنين الأحوال الشخصية ـ على اعتبار أن الجزائر استقلت عام 1962م ـ لم يكن هناك صراع فقهي أو نزاع قانوني، مادامت أحكام الشريعة الإسلامية هي مصدر الأحوال الشخصية، وقد ذهبت المحكمة العليا إلى ضرورة تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية في مجال الأحوال الشخصية، وبهذا الاجتهاد استبعدت كل القوانين وجعلت مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الأول (1) .

المواد القانونية المتعلقة بالنسب وطرق إثباته في قانون الأسرة الجزائري الجديد (فبراير 2005م) :

جاء الفصل السابع لقانون الأحوال الشخصية مخصصا لموضوع النسب ، وقد احتوى على ثمانية مواد تتمحور حول طرق إثبات ونفي النسب وتحريم التبني.

وجاء في المادة 40 وهي مادة معدلة عن قانون جوان 1984:"يثبت النسب بالزواج الصحيح أو بالإقرار أو البينة أو بنكاح الشبهة أو بكل زواج تم فسخه بعد الدخول طبقا للمواد 32و33و34 من هذا القانون."

يجوز للقاضي اللجوء إلى الطرق العلمية لإثبات النسب"."

ونصت المادة 41 على أنه:"يثبت الولد لأبيه متى كان الزواج شرعيا وأمكن الاتصال ولم ينفه بالطرق المشروعة".

أما المادة 42 فقد أكدت على مدة الحمل المعتبرة شرعا:"أقل مدة الحمل ستة أشهر وأقصاها عشرة أشهر".

وجاء في المادة 43:"ينسب الولد لأبيه إذا وضع الحمل خلال عشرة أشهر من تاريخ الانفصال أو الوفاة".

وجاء في المادة 44:"يثبت النسب بالإقرار والبنوة ، أو الأبوة أو الأمومة، لمجهول النسب ولو في مرض الموت متى صدقه العقل أو العادة".

وجاء في المادة 45 أن:"الإقرار بالنسب في غير البنوة، والأبوة، والأمومة لا يسري على غير المقر إلا بتصديقه".

يهمنا مما سبق المادة الأولى وهي المادة 40 والتي جاء في نهايتها أنه"يجوز للقاضي اللجوء إلى الطرق العلمية لإثبات النسب".

(1) لوعيل محمد لمين، 2000م. المركز القانوني للمرأة في قانون الأسرة الجزائري، الجزائر: دار هومة، ص9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت