وكحل لهذه المشاكل فإن الباحثين أكدوا على ضرورة تسجيل وإثبات البصمة الجينية لكل مولود عند ولادته، لما لها من أهمية في حياة ذلك المولود عند حدوث أي مشكلة مستقبلية (1) .
إعمال القرائن في المحاكم الجزائرية:
سيركز البحث على قضايا إثبات النسب المعروضة في المحاكم والمجالس القضائية الجزائرية لما فيها من صلة وطيدة بموضوع القرائن الذي يعد من وسائل الإثبات المعاصرة التي ثبت الأخذ بها في المحاكم؛ ومن هنا وجب الحديث قليلا عن قانون الأسرة الجزائري فهو المتضمن لقضايا النسب وما شابهها من مسائل ودعاوى.
قانون الأحوال الشخصية الجزائري ـ قانون الأسرة ـ:
عرفت الجمهورية الجزائرية بعد الاستقلال قانونين للأحوال الشخصية؛ أولهما قانون 9جوان 1984م الموافق لـ: 9 رمضان 1404هـ، وثانيهما قانون 27 فبراير 2005م الموافق لـ: 8 محرم 1426هـ، وكلاهما مستمد من الشريعة الإسلامية ، حيث تنص المادة 222 منه على أن:"كل ما لم يرد النص عليه في هذا القانون يرجع فيه إلى أحكام الشريعة الإسلامية"، إذ يعد القانون الوحيد الذي يجسد الشريعة الإسلامية في الجزائر، خلافا لباقي القوانين التي تستمد من القوانين الغربية الوضعية؛ ومنه يمكن اعتبار الاجتهاد القضائي لغرفة الأحوال الشخصية في المحاكم والمجالس القضائية الجزائرية التي تعتمد على"قانون الأسرة"بمثابة"القضاء الشرعي"المعروف في بعض الدول الإسلامية.
(1) - أنظر: ملخصات أبحاث: علي محي الدين القره داغي، ووهبة الزحيلي، ود/ نجم عبد الله، والشيخ عمر بن محمد سبيل، ود/ سعد الدين هلالي. البصمة الوراثية وتأثيرها على النسب إثباتا ونفيا. منار الإسلام، ذو الحجة 1422هـ/ مارس 2002م. السنة39، العدد. 446. ص 20-24. أيضا: البصمة الوراثية وقضايا النسب الشرعي. WWW.Islamonline.net/Arabic/contemporary/01/2000/article 99.