"ونظرا لأن البحوث والدراسات العلمية أقرت أن البصمة الوراثية من الناحية العلمية وسيلة تمتاز بالدقة، لتسهيل مهمة الطب الشرعي....تبين أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد للوالدين أو نفيهم عنهما... وهي أقوى بكثير من القيافة العادية التي هي إثبات النسب بوجود الشبه الجسماني بين الأصل والفرع...ولذا قرر المجلس ما يلي:"
إن استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب لا بد أن يحاط بمنتهى الحذر، والحيطة والسرية..." (1) ."
وفي أيهما أجدى القيافة أم البصمة يقول محمد سليمان الأشقر:"والبصمة الوراثية في نظري مقدمة على القيافة، فإن أمكن استخدام الطريقتين، فالبصمة الوراثية أولى" (2) .
وذكر معللا سبب اختياره ما مفاده أن"أن الفقهاء من الشافعية والحنابلة، وكذلك المالكية في بعض الصور قبلوا القيافة طريقا لإثبات النسب شرعا. والقائف إنما يتكلم عن حدس وتخمين وفراسة، ومع ذلك يقبل قوله، فقبول خبير الهندسة الوراثية المبني على شيء محسوس ثبت صدقه - على ما تذكره الأبحاث-وهو بصمة الدنا، أولى بالقبول" (3) .
إلى غيرها من التفاصيل المهمة والمفصلة تفصيلا كبيرا في طريقة اعتماد البصمة الوراثية في إثبات أو نفي نسب ما خاصة عند حدوث دعوى التنازع على مجهول النسب، أو اختلاط المواليد في المستشفى، أو حال ضياع الأولاد بسبب كوارث وحروب وغيرها.
والذي عليه كثير من الباحثين أن الأخذ بهذه القرينة في إثبات نسب ما، عند وجود دعوى إثبات النسب وليس في النسب الصحيح الموجود، أي لا يجب استعمالها لغرض التأكد من الأنساب الثابتة لأن في ذلك فتح لباب شر كبير.
(1) - منار الإسلام، ذو الحجة 1422هـ/ مارس 2002م. السنة39، العدد. 446. ص 22.
(2) -محمد سليمان الأشقر، 2001م.أبحاث اجتهادية في الفقه الطبي، ط1، بيروت: مؤسسة الرسالة ناشرون، ص269.
(3) الأشقر، أبحاث اجتهادية، ص 268.