الصفحة 38 من 45

والحكم بالمعنى العام هو: القرار الذي تصدره المحكمة في خصومة، سواءً أثناء سيرها -ويسمى قرار جزئي- أو في نهايتها، وسواءً أكان صادرًا في موضوع الخصومة، أم في مسألة فرعية (1) "، على أن القواعد العامة للأحكام لا تسري على جميع أنواع الأحكام بل يُقصد بها أساسًا الحكم الأخير الفاصل في الدعوى . لذلك يقتصر المفهوم الخاص للحكم على القرار الصادر عن المحكمة للفصل في الدعوى سواءً أكان بقبول طلبات المدعي كلها أو بعضها، أو برفض هذه الطلبات . هذا التعريف هو ما قررته مجلة الأحكام العدلية في المادة: (1786) حيث عَرَّفت الحكم بأنه:"قطع الحاكم وفصله المخاصمة وحسمه إياها"، أما ما يصدره القاضي قبل الحكم النهائي فيسمى:"قرارًا جزئيًا"تمييزًا له عن الحكم الفاصل في الدعوى (2) ."

ويشترط في الحكم الشرعي عدة شروط منها: أن تتقدمه دعوى صحيحة، وأن يكون الحكم بصيغة جازمة لإنهاء النزاع، وإلزام الخصم بالمحكوم به، وأن يكون الحكم واضحًا لا لبس فيه ولا إبهام، وأن يكون الحكم موافقًا للأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وبقية المصادر الشرعية (3) .

والحكم الشرعي يعتبر وجاهيًا إذا صدر بمواجهة الطرفين أو إذا حضر المدعى عليه جلسة من جلسات المحاكمة أو أكثر وتخلف بعد ذلك عن الحضور وفيما عدا ذلك يكون غيابيًا ويشترط في ذلك أنه إذا صدر الحكم على شخص أو أشخاص لم يكونوا حاضرين جلسة الحكم فيجب تبليغ إعلام الحكم إليه أو إليهم حتى تبدأ مدة الاستئناف من تاريخ التبليغ (4) .

(1) د. عثمان التكروري: الوجيز في شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية، ص115 .

(2) سليم رستم باز: شرح المجلة، المادة: (1786) ، ص992 .

(3) انظر: د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية، ص246 .

(4) انظر: الشيخ/ محمد أبو سردانة: أصول الإجراءات القضائية، ص99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت