الصفحة 25 من 45

تقضي المادة: (16) من قانون أصول المحاكمات الشرعية رقم: (12) لسنة 1965 المطبق في قطاع غزة بعد تقديم لائحة الدعوى وقيدها تبليغ هذه اللائحة للمدعى عليه وتكلفه بالحضور للجلسة المحددة لها، والجهة المختصة بالتبليغ هي قلم المُحضرين وهو الذي يتلقى مذكرة الحضور وصورة الدعوى من قلم الكتاب ويُكَلِّف أحد المحضرين بتبليغها إلى المدعى عليه أو من يمثله قانونًا، ولذلك لا يصح أن يقوم شخص آخر بالتبليغ سوى المُحضر حتى لو كان موظفًا عموميًا وذلك لأن المشرع أناط مهمة تبليغ الأوراق القضائية حصرًا للمحضرين، وأن قاعدة تبليغ الطرف الآخر في الدعوى قاعدة عامة ومعروفة في جميع قوانين أصول المحاكمات ومنها الفلسطيني، وتنبني على مبدأ المواجهة بين الخصوم والذي يقتضي علم الخصم الآخر بكل ما يجريه أحد الخصوم في الدعوى (1) وهو تطبيقٌ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي -كَرَّم الله وجهه-: (يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقضِ بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء) (2) .

وعلى ذلك لا يجوز اتخاذ إجراء ضد شخص دون تمكينه من العلم به، ودون إعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه، قال ابن أبي الدم الشافعي:"إذا استعدى الحاكم رجل على رجل وطلب منه إحضاره إلى مجلس الحكم لمخاصمته بعث الحاكم إليه رجلًا من أجريائه أو خاتمه أو طينًا مختومًا بخاتمه إلى المطلوب لإحضاره، ويجب على المدعو الإجابة إلا أن يوكل أو يقضي الحق إلى الطالب" (3) .

موعد التبليغ:

(1) د. عبد الناصر موسى أبو البصل: شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية، ص156 .

(2) الترمذي: السنن، ج3، ص609، كتاب الأحكام، رقم الحديث: (1331) ، وأبو داود: السنن، ج3، ص301، رقم الحديث: (3582) والشوكاني: نيل الأوطار، ج8، ص284 .

(3) انظر: د. عبد الناصر موسى أبو البصل: شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية، ص156، نقلًا عن أدب القضاء، ص131 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت