الصفحة 17 من 45

وهي دعوى صحيحة أصلًا، إلا أنه قد فقدت أحد شروطها كأن يكون المدعى به مجهولًا أو غير محدد، وهذه الدعوى سماها الشافعية"دعوى ناقصة"، أما الأحناف فسموها دعوى فاسدة (1) ، وفي هذه الدعوى يُكلَّف المدعي بتصحيح دعواه، فإذا صححت ترتب عليها أحكام الدعوى الصحيحة وطبقًا لنص المادة: (105) من قانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني رقم: (2) لسنة 1965 فإن المدعي يحق له طلب التأجيل ثلاث مرات لتصحيح دعواه فإن لم يصححها خلال ذلك يرد القاضي الدعوى مع بقاء حق المدعي في رفع دعواه مرة أخرى صحيحة . والدعوى الفاسدة لا يترتب عليها أية آثار قبل تصحيحها فلا يلزم المدعى عليه بالإجابة عليها ولا تُسمع البينة والمحكمة مباشرة، وفي الجلسة الأولى وبعد تقرير الدعوى من المدعي تطلب منه تصحيح دعواه فإن صححها سارت في الدعوى حسب الأصول وإلا كلفته مرة ثانية بالتصحيح فإن لم يستطع ثلاث مرات رُدت . جاء في تبصرة الحكام فصل في كيفية تصحيح الدعوى قال:"والمدعى به أنواع: فإن كانت الدعوى في شيء من الأعيان وهو بيد المدعى عليه فتصحيح الدعوى أن يبين ما يدعي، ويذكر أنه في يد المطلوب بطريق الغصب أو العداء أو الوديعة أو العارية أو الرهن أو الإجارة أو المساقاة أو غير ذلك... قال ابن سهل: إذا أنقص المدعي من دعواه ما فيه بيان مطلبه أو بتمامه وإن أتى بإشكال أمر ببيانه فإذا صحت الدعوى سأل الحاكم عنها" (2) .

(1) انظر: د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص127 .

(2) انظر: تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام: للإمام برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم بن فرحون، ج1، ص104 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت