الصفحة 18 من 45

ثالثًا: الدعوى الباطلة (1) :

وهي الدعوى غير الصحيحة أصلًا ولا يمكن تصحيحها أو إكمال ما نقص فيها ولا يترتب عليها أي حكم شرعي وهي لا تُسمَع أصلًا، وتُرَد دون سؤال الخصم عنها، ومثالها الدعوى التي يكذبها العقل أو تتعارض مع الأحكام الشرعية، أو كما لو ادعى المدعي بدعوى"طاعة زوجية"دون ذِكر اسم المدعى عليها .

المبحث الثاني

أصول رفع الدعوى الشرعية

طبقًا لقانون أصول المحاكمات الشرعية الفلسطيني

بعد أن تكلمنا عن تعريف الدعوى ومشروعيتها وأركانها وشروطها وأنواعها يلزم علينا أن ندخل إلى الجانب العملي فيها، فإذا رُفِعت الدعوى صحيحة وجب على القاضي النظر فيها وإعطاء قرار معلل ومسبب، وهذا واجب على القاضي لأنه مكلف بحماية الحقوق وبرفع الظلم وبرد العدوان وعدم الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض وإحقاق الحق بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، ولكن كيف نرفع الدعوى الصحيحة ؟ وكيف تُقيد في سجلات المحكمة ؟ ويُحدد لها موعد جلسة ؟ وكيف يسير فيها القاضي حسب الإجراءات القضائية المتبعة في قانون أصول المحاكمات ؟ وهنا"قانون أصول المحاكمات الشرعية رقم: (12) لسنة 1965 المطبق في قطاع غزة"، وهذا ما نذكره في المطالب التالية:-

المطلب الأول

رفع الدعوى وقيدها

(1) انظر في الدعوى الباطلة: د. أحمد علي داود: أصول المحاكمات الشرعية، ج2، ص196 . و د. عبد الناصر أبو البصل: شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية ونظام القضاء الشرعي، ص138 . و د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص127 . وسليم رستم باز: شرح المجلة، ص777 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت