الصفحة 15 من 45

يشترط في الدعوى أن تكون جازمة، فلو قال المدعي أشك أو أظن لم تصح دعواه، ولو قال المدعى عليه أيضًا في جوابه أشك أو أظن فلا تُقبل إجابته،"وليست هناك عبارات مخصوصة يشترط ذكرها في الدعوى ولا كلمة أدعي، بل إن كل ما يفيد من ألفاظ الجزم والقطع بالمدعى به يعتبر دعوى صحيحة وتُسمع" (1) ، وهذا ما جرى عليه العمل في القضاء الشرعي الفلسطيني فإن الدعاوى في النفقات مثلًا عادةً تبدأ بعبارة"أعرض لمحكمتكم الموقرة أن المدعية هي زوجة ومدخولة بصحيح العقد الشرعي على فلان بن...، ولا تزال الزوجية الصحيحة الشرعية قائمةً بينهما حتى الآن، وأنه تركها بلا نفقة ولا منفق ولا إسكان...، أطلب من محكمتكم الموقرة فرض نفقة زوجة لها على حسب حاله وأمثاله....". فصيغة الدعوى هنا واضحة جازمة في طلباتها، والرد يجب أن يكون كذلك أيضًا .

الشرط السابع: حضور الخصم حين الدعوى:

وهذا شرط أوجبه الحنفية (2) دون باقي الفقهاء، وقد جاء في شرح المادة: (1618) من المجلة:"لأنه لا يُقضى على غائب، ولا له إلا بحضور نائبه حقيقةً كوكيله ووصيه ومتولي الوقف أو نائبه شرعًا كوصي نصبه القاضي"، وعلى ذلك لا تُقبل الأدلة أو البينة على مدعى عليه غائب، وقد خالف القضاء الشرعي الفلسطيني ذلك فتسمع الدعوى على الغائب إذا

تم تبلغيه حسب الأصول القانونية المذكورة في المادة: (20) من قانون أصول المحاكمات الشرعية رقم: (12) لسنة 1965، والخاصة بإجراءات تبليغ المدعى عليه .

الشرط الثامن: مجلس القضاء الشرعي (3) :

(1) د. أحمد علي داود: أصول المحاكمات الشرعية، ص233 .

(2) انظر المادة: (1618) من مجلة الأحكام العدلية، سليم رستم باز: شرح المجلة، ص778 .

(3) انظر: د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص125 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت