الصفحة 14 من 45

أي أن يكون جائز شرعًا أو مما يتعلق به حكم أو غرض صحيح أو مصلحة مشروعة وهذا ظاهر من تعريف الدعوى التي هي طلب أحد حقه من آخر في حضور القاضي، فالحق في الدعوى هو ما اعترف به الشرع وحماه القضاء وتتحقق المصلحة في حفظ الضروريات الخمس وهي:"حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل"، وذلك على ضوء ما قررته الشريعة من أحكام في ذلك (1) ، وقد شرعت الدعوى لحماية الحقوق والمصالح المشروعة والمطالبة بها وفق الأسس والمقتضيات الشرعية المقررة (2) ، أما إذا كان المدعى به لا يقره الشرع كالخمر ومال الربا والآثار المترتبة على الباطل والفاسد فلا يحميه الشرع ولا تُقبل الدعوى به، وكذلك الأحكام التي يقرها الشرع ولكن لا يلزم الناس بها ولا يكلفهم أداءها وجوبًا أو جعل جزاءها في الآخرة فلا تقبل الدعوى فيها كالدعوى على آخر بالامتناع عن الإقراض أو مساعدة الجار أو قبول الوكالة أو التبرع، ويعبر كثير من الفقهاء عن هذا الشرط بشرط الإلزام في الدعوى أي أن يلزم به المدعى عليه إذا ثبتت الدعوى (3) .

الشرط السادس: الجزم والتحقيق في الدعوى وعدم التناقض فيها:

(1) انظر: المادة: (1613) من مجلة الأحكام العدلية، سليم رستم باز: شرح المجلة، ص776 .

(2) انظر: د. أحمد علي داود: أصول المحاكمات الشرعية، ص233 .

(3) د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص124 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت