فلا تُقام الدعوى على شيء لا يقبله العقل أو العرف، كأن تدعي امرأة على رجل صالح أنه زنى بها، أو يدعي فقير على غني أنه أقرضه مبلغًا من المال، أو يكون المدعى به مجهولًا ففي هذه الحالة لا يتحقق الإشهاد والإلزام فيها، كما جاء في نص المادة: (1617) من مجلة الأحكام العدلية المطبقة في فلسطين:"يُشترط أن يكون المدعى عليه معلومًا، فإذا قال المدعي لي على واحد لا على التعيين من أهل القرية الفلانية، أو على بعضهم مقدار كذا لا تصح دعواه ويلزمه تعيين المدعى عليه". وفي حالة جهل المدعى به لا تكون الدعوى صحيحة ولا يكون الخصم مجبورًا على إعطاء الجواب، كما أنه في هذه الحالة لا تُقام البينة على المدعى عليه المنكر، ولا يُحَلَّف المدعى عليه (1) .
والمعلومية تكون ببيان الحدود أو الأوصاف أو النوع والصفة والمقدار، ويُستثنى من معلومية المدعى به عدة حالات تقبل فيها الدعوى مع جهالة المدعى به"كالدعوى بالإقرار والوصية والرهن والإبراء والكفالة مع الاختلاف في بعضها وفي عددها، وكذلك تجوز الدعوى مع جهالة المدعى به إذا كان يتوقف على تقدير القاضي كدعوى الإتلاف والضمان والنفقة وغيرها" (2) .
الشرط الخامس: أن يكون المدعى به مشروعًا:
(1) انظر: ابن عابدين: حاشية رد المختار، ج6، ص94 .
(2) انظر: د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص125 .