لقد اشترط الفقهاء شروطًا لصحة الدعوى وجواز قبولها، فمنها ما يتعلق بالدعوى نفسها، ومنها ما يتعلق بالمدعي، ومنها ما يتعلق بالمدعى عليه، ومنها ما يتعلق بالمدعى به، فإذا توافرت هذه الشروط صحت الدعوى، أي قُبِلَت من المدعي وسُمِعَت وسُئِلَ الخصم المدعى عليه عنها، ويمكن ذكر هذه الشروط (1) في المحددات الآتية:-
الشرط الأول: أهلية المتداعيين:
فلا تُقبل الدعوى ممن لا تتوفر فيه الأهلية لرفعها أو الجواب عنها كأن يكون عاقلًا بالغًا فلا تُقبل الدعوى من صبي أو مجنون وكل من لم تتوفر فيه الأهلية ينوب عنه وليه أو وصيه (2) وهذا ما أخذ به القانون الفلسطيني حيث جاء في المادة: (16) من قانون أصول المحاكمات الشرعية رقم: (12) لسنة 1965 (3) :"يُشترط في إقامة الدعوى في المحاكم الشرعية تقديم لائحة بالدعوى موقعة من المدعي المُكلف شرعًا متضمنة هوية الطرفين ومحل إقامتهما وموضوع الدعوى، وتبليغ للمدعى عليه حسب الأصول"، كما أن قاضي الموضوع يجب أن يتحقق في أول جلسة وعندما يقوم بتسجيل حضور الطرفين أنهما مكلفان شرعًا .
الشرط الثاني: الصفة:
(1) انظر: د. الشيخ الدكتور: أحمد محمد علي داود: أصول المحاكمات الشرعية، ج1، ص200 . والمستشار/ أنور العمروسي: أصول المرافعات الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية، ص155 .
(2) انظر: قليوبي وعميرة: الحاشية على منهاج الطالبين، ج4، ص163 .
(3) انظر: مجموعة القوانين الفلسطينية، المجلد العاشر، ص127 .