المدعي من إذا ترك تُرِك، أي من إذا ترك الخصومة تُرِك، والمدعى عليه من إذا ترك لم يترك، أي ترك الخصومة لم يترك . وهذا هو تعريف الحنفية (1) وقول عند الشافعية، وقال الشوكاني:"أنه أسلم تعريف، ويعتمد على آثار الاعتراف بالحق، وأن صاحب الحق مخير بين المطالبة بحقه أو تأجيله أو إسقاطه أو إبراء المدعى عليه منه أو إعفائه عنه، فإن اختار ترك الخصومة والدعوى والمطالبة فله ذلك ويُترك وشأنه ولا يُجبر على رفع الدعوى ومخاصمة الآخرين" (2) ، وأما إن اختار المطالبة بحقه فإن المدعى عليه مُلزَم بالحضور للجواب على الدعوى ولا يُترَك بل ويُجبر على الحضور إن امتنع .
التعريف الثاني:
المدعي من يتمسك بغير الظاهر، والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر، وبتعبيرٍ آخر:"من كان قوله على خلاف أصل أو عُرف، والمدعى عليه من كان قوله على وفق أصل أو عُرف" (3) .
التعريف الثالث:
المدعي من يلتمس قبل غيره لنفسه عينًا أو دَينًا أو حقًا، والمدعى عليه من يدفع ذلك عن نفسه، ومعنى هذا أن المدعي من يلتمس أو يدعي لنفسه التزامًا على غيره (4) .
المطلب الثالث
شروط الدعوى
(1) انظر: د. محمد مصطفى الزحيلي: أصول المحاكمات الشرعية والمدنية، ص120 .
(2) المرجع السابق، ص120 .
(3) انظر: القرافي: الفروق، ج4، ص75 .
(4) انظر: د. عبد الناصر أبو البصل: شرح أصول المحاكمات الشرعية ونظام القضاء الشرعي، ص128 .