أولا: أن القانون"أورد على الحكم الخاص بعدم صحة الرجوع عن الإقرار في المعاملات استثناءا أجاز بموجبه إمكانية الرجوع عن الإقرار إذا ثبت أن المقر وقع في غلط في الوقائع ، ويقع على المقر عبء إثبات الغلط في الوقائع ، وهذا أمر سائغ ؛ لأن قوة الإقرار تقوم على كونه خبرا يسوقه المقر ، فيكشف به عن حقيقة الوقائع المدعى بها عليه ، فإذا كانت هذه الوقائع تمثلت في اعتقاد المقر على غير حقيقتها جاز له أن يرجع عن الإقرار ، كأن يقر وارث بدين على مورثه وهو يجهل بأن هناك مخالصة بهذا الدين ثم يعثر بعد ذلك على هذه المخالصة ؛ فيكون له حينئذ أن يرجع عن إقراره بسبب هذا الخطأ ، أما الخطأ في القانون فلا يصلح سببا للرجوع عن الإقرار ؛ ذلك أن الإقرار ما هو إلا إخبار بواقعة ولا يمكن للمقر أن يرجع عن إخباره بحجة أنه يجهل النتائج القانونية التي تترتب في حقه على هذا الإخبار" (1)
(1) بدرية ، شرح قانون الإثبات لسنة 1994 م ، ص 90