الصفحة 27 من 48

سيرين ، وقال إبراهيم: ليس بشيء حتى يقروا جميعا ؛ لأنه لم يثبت نسبه فلا يرث ، كما لو أقر بنسب معروف النسب . ولأصحاب الشافعي فيما إذا كان المقر صادقا فيما بينه وبين الله تعالى . هل يلزمه أن يدفع إلى المقر له نصيبه ؟ على وجهين: أحدهما يلزمه ( ديانة ) وهو الأصح ، وهل يلزمه أن يدفع إلى المقر له نصف ما في يده أو ثلثه ؟ على وجهين . وإن أقر جميع الورثة بنسب من يشاركهم في الميراث ثبت نسبه ، سواء أكان الورثة واحدا أم جماعة ، ذكورا أم إناثا ، وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وحكاه عن أبي حنيفة ؛ لأن الوارث يقوم مقام الميت في ميراثه وديونه . . . وكذلك في النسب ، وقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أن { سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه اختصم هو وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة , فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة وأقبضه فإنه ابنه ، فقال عبد بن زمعة: هو أخي وابن وليدة أبي ، ولد على فراشه فقال رسول - الله صلى الله عليه وسلم -: هو لك يا عبد ابن زمعة } ولأنه حق يثبت بالإقرار فلم يعتبر فيه العدد ؛ ولأنه قول لا تعتبر فيه العدالة فلم يعتبر العدد فيه ، والمشهور عن أبي حنيفة أنه لا يثبت إلا بإقرار رجلين أو رجل وامرأتين ، وقال مالك: لا يثبت إلا بإقرار اثنين ؛ لأنه يحمل النسب على غيره فاعتبر فيه العدد كالشهادة ." (1) "

المبحث السابع

أثر الرجوع عن الإقرار

ويشتمل على:

أولا: أثر رجوع المقر عن إقراره في الفقه الإسلامي

ثانيا: أثر الرجوع عن الإقرار في قانون الإثبات

أولا: أثر رجوع المقر عن إقراره في الفقه الإسلامي

(1) مادة: إقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت