الصفحة 26 من 48

ورد في المادة (405/ج) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991 م:"إذا أقر ... بعض الورثة لآخر بالنسب على مورثهم ، ولم يثبت النسب بغير هذا الإقرار فيأخذ المقر له نصيبه من المقر دون سواه ما لم يكن محجوبا ." (1) ، وبهذا يقرر القانون عدم ثبوت النسب المحمول على الغير بإقرار بعض الورثة ، وهو أمر مجمع عليه بين الفقهاء ، وجعل القانون أثر هذا الإقرار مقتصرا على المقر وحده في شأن الميراث أخذا بقول جمهور الفقهاء ، ففي الموسوعة الفقهية الكويتية:"أقر أحد الورثة بوارث ثالث مشارك لهما في الميراث لم يثبت النسب بالإجماع ؛ لأن النسب لا يتبعض فلا يمكن إثباته في حق المقر دون المنكر ، ولا يمكن إثباته في حقهما ؛ لأن أحدهما منكر ولم توجد شهادة يثبت بها النسب . ولكنه يشارك المقر في الميراث في قول أكثر أهل العلم ؛ لأنه أقر بسبب مال لم يحكم ببطلانه فلزمه المال ، كما لو أقر ببيع أو بدين فأنكر الآخر . ويجب له فضل ما في يد المقر من ميراثه ، وبهذا قال ابن أبي ليلى ، ومالك ، والثوري ، والحسن بن صالح ، وشريك ، ويحيى بن آدم وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور . وتقسم حصة المقر أثلاثا فلا يستحق المقر له مما في يد المقر إلا الثلث ( وهو سدس جميع المال ) كما لو ثبت نسبه ببينة ؛ لأنه إقرار بحق يتعلق بحصته وحصة أخيه ، فلا يلزمه أكثر مما يخصه ، كالإقرار بالوصية ، وإقرار أحد الشريكين على مال الشركة ، وقال أبو حنيفة: إذا كان اثنان فأقر أحدهما بأخ لزمه دفع نصف ما في يده ، وإن أقر بأخت لزمه ثلث ما في يده ؛ لأنه أخذ ما لا يستحق من التركة ، فصار كالغاصب ، فيكون الباقي بينهما ؛ ولأن الميراث يتعلق ببعض التركة كما يتعلق بجميعها ، فإذا ملك بعضها أو غصب تعلق الحق بباقيها ، والذي في يد المنكر كالمغصوب فيقتسمان الباقي بالسوية ، كما لو غصبه أجنبي . وقال الشافعي: لا يشارك المقر في الميراث ( قضاء ) ، وحكي ذلك عن ابن"

(1) ص 146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت