الصفحة 24 من 48

الثاني: إذا اختلف المقر والمقر له في سبب المقر به ، حيث قال أحدهما إنه مقابل بيع ، وقال الآخر إنه قرض ، فهذا لا يعتبر إقرارا (1) ، ولم أقف على القائل بهذا القول من الفقهاء فيما تيسر لي الاطلاع عليه من كتبهم ، بل وجدت في بعض كتب الحنفية ما يخالفه ، ففي البحر الرائق شرح كنز الدقائق:"بخلاف ما إذا أقر لرجل بألف درهم من القرض ، وقال المقر له من ثمن مبيع ، فإنه يقضي له عليه بألف ، وإن اختلف السبب ؛ لأن الأموال تثبت بالشبهة فلا يبالي باختلاف السبب عند اتحاد الحكم" (2) ، ومثله ما في تبيين الحقائق (3) ، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام (4) ، وقريب منه ما ذكره ابن فرحون المالكي- رحمه الله - في تبصرة الحكام ، حيث قال:"والرافع مثل أن يقر بشيء ثم يعقبه بما يبطله ويرفع حكمه فإنه يبطل إلا أن يخالفه المقر له مثل أن يقول له عندي ألف من ثمن خمر أو خنزير وقال ابن شاس لا يلزمه شيء إلا أن يقول المقر له بل هي من ثمن بر فيلزم مع يمين الطالب" (5) ، والله أعلم .

المبحث السادس

الإثبات بالإقرار في الأحوال الشخصية

ثبوت النسب بالإقرار:

أقر قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991 م ثبوت النسب بالإقرار ، حيث نصت المادة (96) منه على ما يلي:"يثبت النسب بالفراش أو الإقرار أو الإشهاد" (6) .

شروط الإقرار بالنسب

ذكرت المادة ( 101) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991 م بعض شروط ثبوت النسب بالإقرار، و نصها:"يثبت النسب بالإقرار ولو في مرض الموت بالشروط التالية وهي أن:"

1.…يكون المقر له مجهول النسب .

2.…يكون المقر بالغا عاقلا .

3.…يولد مثل المقر له للمقر .

4.…يصدق المقر له المقر متى كان بالغا عاقلا .

(1) حاج آدم ، شرح قانون الإثبات ، 56 - 57

(3) ج6/ص163

(4) ج4/ص86

(5) ج2/ص59

(6) ص 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت