ذكر قانون الإثبات السوداني لسنة 1994م أحكام الإثبات بالإقرار في المعاملات في البندين (1) و (2) من المادة (21) ونصهما:""
يكون الإقرار حجة قاطعة على المقر ، وهو يسري في المعاملات في حق من يخلف المقر فيما أقر به .
يشكل الإقرار بينة قاطعة على صحة المقر به ، إلا إذا قصد المقر الإضرار بخلفه فيما أقر به ، أو اختلف الطرفان في سببه" (1) "
فقد اعتبر قانون الإثبات الإقرار في المعاملات حجة قاطعة على المقر ، أي أنه إذا صدر إقرار قضائي فانه يكون حجة بذاته على المقر ، فلا يكون الخصم في حاجة إلى تقديم دليل آخر ، ويلتزم القاضي بأن يحكم بمقتضاه من تلقاء نفسه ، ذلك أن القانون لا يكلف المدعي إقامة الدليل على دعواه إذا سلم له خصمه بها (2) ، وكما جعل القانون الإقرار حجة على المقر في المعاملات جعله حجة على ورثة المقر فيما أقر به مورثهم قبل موته ، فلو أقر شخص قبل موته ببيع شئ لآخر ثم توفي قبل تسليم المبيع فان إقراره هذا يكون حجة على ورثته و يلزمهم بمقتضاه تسليم المبيع للمشتري .
إلا أن القانون استثنى من حجية الإقرار في المعاملات أمرين:
أحدهما: إذا قصد المقر بالإقرار الإضرار بخلفه فيما أقر به ، وذلك مثل إقرار الإنسان في مرض موته بدين لأحد الورثة ، ولعل هذا الاستثناء مبني على أن الإقرار يشترط فيه انتفاء التهمة عن المقر، ففي الموسوعة الفقهية الكويتية:"ويشترط في المقر لصحة إقراره أن يكون غير متهم في إقراره , لأن التهمة تخل برجحان الصدق على جانب الكذب في إقراره ؛ لأن إقرار الإنسان على نفسه شهادة . قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم } والشهادة على نفسه إقرار . والشهادة ترد بالتهمة ." (3)
(1) ص 11
(2) بدرية ، شرح قانون الإثبات ، ص 88
(3) مادة: إقرار