الصفحة 21 من 48

ذهب أبو يوسف (1) والحنابلة (2) وابن أبي ليلى وابن شبرمة (3) إلى أنه يشترط إقرار السارق مرتين لثبوت حد السرقة عليه .

الأدلة على أنه مرة واحدة:

عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه أن عمرو بن سمرة بن حبيب ابن عبد شمس جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني سرقت جملا لبني فلان فطهرني ، فأرسل إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا:"إنا افتقدنا جملا لنا"، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقطعت يده (4)

ولأن ما يثبت بشهادة شاهدين من العقوبات يثبت بإقرار واحد كالقصاص (5)

الأدلة على أنه مرتان:

عن أبي أمية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بلص فاعترف اعترافًا ، ولم يوجد معه المتاع ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما إخالك سرقت"قال: بلى ، ثم قال:"ما إخالك سرقت"فقال"بلى . فأمر به فقطع ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"قل أستغفر الله وأتوب إليه"قال: أستغفر الله وأتوب إليه ، قال:"اللهم تب عليه"مرتين (6) ، ولو وجب القطع أول مرة لما أخره (7) ."

(1) وقد رجع أبو يوسف إلى قول أبي حنيفة.المبسوط 9/182 ، الدر المختار للحصكفي وحاشية رد المحتار عليه لمحمد أمين الشهير بابن عابدين 4/85 . هذا وعن أبي يوسف أنه يشترط الإقرار مرتين في الخمر ، وهو نظير الاختلاف في السرقة. الهداية 4/186 ، حاشية رد المحتار 4/40

(2) المغني 9/119 ، المرداوي ، الإنصاف ، 10/284

(3) المغني 9/119

(4) ابن ماجة، سنن ابن ماجة 2/863 ، كتاب الحدود ، باب السارق يعترف برقم 2588

(5) المبسوط 9/182

(6) سنن ابن ماجة 2/866 كتاب الحدود - باب تلقين السارق برقم 2597 ،وسنن أبي داود 4/543 كتاب الحدود - باب في التلقين في الحد برقم 4380 وفيها: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما إخالك سرقت"قال: بلي ، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا"."

(7) المغني 9/119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت