الصفحة 19 من 48

روى بريدة: أن امرأة من غامد أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله طهرني ، فقال: ويحك ! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه"، فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ، قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلي من الزنى ، فقال: آنت ؟ قالت: نعم ، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك ، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية ، فقال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار فقال: إلى رضاعه يا نبي الله ، قال: فرجمها (1) ."

عن خالد بن اللجلاج عن أبيه أنه كان قاعدًا يعمل في السوق فمرت امرأة تحمل صبيًا فثار الناس معها ، وثرت فيمن ثار فانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"من أبو هذا معك ؟"فسكتت ، فقال شاب: خذوها أنا أبوه يا رسول الله ، فأقبل عليها فقال: من أبو هذا معك ؟ قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله ، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحصنت ؟ قال: نعم ، فأمر به فرجم ، قال فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ (2)

عن سهل بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا أتاه فأقر عنده أنه زني بامرأة سماها له ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المرأة فسألها عن ذلك ، فأنكرت أن تكون زنت فجلده الحد وتركها (3)

ولأنه حق فيثبت باعترافه مرة كسائر الحقوق (4)

المناقشة:

(1) سبق تخريجه

(2) سنن أبي داود 4/584 كتاب الحدود - باب رجم ماعز بن مالك برقم 4435

(3) المرجع السابق 4/584 كتاب الحدود - باب رجم ماعز بن مالك برقم 4437

(4) المغني 9/60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت