الصفحة 7 من 43

وهنالك مسائل عديدة في أبواب الزواج والطلاق، من الممكن حدوث اختلاف بينها، ما لم توحد فيها المرجعية، ومن ثَمَّ كان توحيد مرجعية العمل سدًا لذريعة الاختلاف بين الأحكام القضائية في المتماثلات، ولم يغفل القانون المذهب السائد، وإعمال الدليل، ومراعاة تناسب أحكامه لأحوال الناس ومصالحهم الشرعية وأعرافهم، وقد ذهب القانون أبعد مما ذكر حينما عنى بتوحيد المرجعية فيما لا نصّ فيه؛ إذ نصّت الفقرة الثالثة من المادة الثانية: (وإذا لم يوجد نصّ في هذا القانون يحكم بمقتضى المشهور من مذهب مالك ثم مذهب أحمد ثم مذهب الشافعي ثم مذهب أبي حنيفة) .

والمتدبر لمعانيها وأحكامها يبدو له -جلياَ- سد ذريعة الاختلاف بين الأحكام، فيما لا نصّ فيه، استظهارًا للعدالة واستجلاءً للحقوق، وإبرازًا للقضاء الشرعي باعتباره أحد الأنظمة القضائية الكبرى، فيما يتصل بالخطوط والسمات العامة والقواعد الفقهية والموروث القضائي السائد الذي حافظ على مضمون العدل وجوهره.

المطلب الثاني

توحيد المرجعية القضائية

وحّد القانون الجديد المرجعية الفقهية في المحاكم الشرعية التي كانت تقضي في كلّ إمارة بمذهب معين، ففي إمارة أبوظبي، ودُبيّ، أغلب الأحكام في القضاء الشرعيّ كانت على المذهب المالكيّ، وفي إمارة الشارقة ورأس الخيمة، على المذهب الحنبليّ، وبناءً على هذا التوحيد في المرجعية الفقهية كما بينا وحدت المرجعية القضائية، فلم يكن قبل صدور هذا القانون مرجعية قضائية ودرجات للتقاضي كما هو الحال في القانون الجديد: ابتدائية، واستئناف،و تمييز، وهكذا... لكن القانون الجديد فصل في كثير من مواده اختصاصات المحاكم.

فمثلا في الفقرة الأولى من المادة (8) : (تختصّ المحكمة الجزئية الابتدائية المشكلة من قاضٍ فردٍ في الفصل في مسائل الأحوال الشخصية) .

وفي الفقرة الثانية من المادة أعلاها: (يختص قاضي التوثيقات بتوثيق الإشهادات التي تصدرها المحكمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت