وفي الاختصاص المكانيّ جاء في الفقرة الأولى من المادة (10) : (في الحالات التي يوجب فيها القانون الحصول على إذن المحكمة أو موافقتها، أو تطلب القانون رفع الأمر إلى القاضي، يقدم الطلب إلى المحكمة التي يقع في دائرتها موطن أو محل إقامة الطالب وذلك بموجب أمرٍ على عريضة، مالم ينصّ القانون على خلاف ذلك) .
فالقانون -هنا- أعطى الاختصاص المكانيّ للمحكمة أَنٌ تحكم على مَن يقطن في المحيط الذي تكون فيه، أو يكون محل عمله في نفس مكان المحكمة كما فصلت ذلك الفقرة الأولى من المادة (9) : (تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو محل إقامته، أو محل عمله، وإذا تعدد المدعى عليهم، كان الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم، أو محل إقامته، أو محل عمله) .
وبصدد ضمانات القضاء أخذ القانون في التدرج الهرمي للمحاكم، والغرض من إعمال درجات التقاضي، هذه زيادة قدرة النظام القضائي على تحقيق الضمانات القانونية لأطراف النزاع، وفقًا لأفضل المعايير القضائية في تحقيق العدالة، إذ أن الأحكام الصادرة من محكمة أعلى في الدرجة ( التمييز والاستئناف) لها تأثير إلزامي على المحاكم الأقل درجة، وقد بينت ذلك الفقرة الثانية والثالثة من المادة (15) .
كلّ هذه الإجراءات لم تكن معروفة لدى القضاء الشرعيّ الإماراتيّ قبل صدور هذا القانون.
المبحث الثاني
الأثر العملي للتوجهات الجديدة للقانون
تضمن المبحث الأول المبادئ النظرية لتوجهات القانون الجديد، وفي هذا المبحث نتعرض لنماذج من الآثار العملية لهذه التوجهات؛ فالتعرض لكل التوجهات الجديدة لايستوعبه هذا البحث الموجز؛ لذلك سأبحث بعضها في المطالب الخمسة الآتية:
المطلب الأول: مراعاة معطيات الوسائل العلمية الحديثة.
المطلب الثاني: احترام قيم المجتمع وأعرافه.
المطلب الثالث: رعاية حقوق الأبناء.
المطلب الرابع: اعتماد البدائل الجديدة للدعوى.