الصفحة 30 من 43

و إذا لم يوجد نصّ في هذا القانون يحكم من مقتضى المشهور من مذهب مالك ثم مذهب أحمد ثم مذهب الشافعيّ ثم مذهب أبي حنيفة).

والمتدبر لأحكام الفقرة الأولى من المادة يبدو له بوضوح حرص القانون في الاحتكام إلى أُصول الفقه وقواعده في أيّ إشكال يحدث في فهم نصوصه وتفسيرها وتأويلها , والتي من أبرزها في هذا المجال الاجتهادات الفقهية باعتبار أنَّ النصوص تتناهى والوقائع لا تتناهى , وقد أكدت الفقرة الثانية من المادة نفسها هذا التوجه , إذ بينت بان يرجع في تفسير النصوص واستكمال أحكامها إلى المذهب الفقهي الذي أخذت منه بكلّ ما يعني هذا الرجوع من الالتزام بقواعد الاجتهاد وضوابطه في القضايا التي تتطلب إيضاحا أو تفسيرا أو تأويلا .

أما الفقرة الثالثة فإنّها فتحت الباب على مصراعيه للاجتهاد في حالة خلو القانون من نصّ يعالج الوقائع والقضايا , إذ اعتبرت المشهور من آراء أو فتاوى أو اجتهادات المذهب المالكيّ مصدرا للقانون وله قوة النصّ في حكمه , فإن لم يوجد فإنّه يمكن الرجوع إلى مذهب أحمد ثم مذهب الشافعي ثم مذهب أبي حنيفة , وهذا أكبر دليل على رجاحة عقل المشرع في ضرورة ، إيجاد الحلول لكافة القضايا والوقائع والإشكالات بشكل متسلسل ومنطقي ابتداءً من قواعد الفقه الإسلامي وأصوله ومرورا بالمرجع الفقهيّ الذي أخذ منه النصّ حكمه , و انتهاءً بتوسيع صلاحية القاضي بالحكم بمقتضى المشهور من المذاهب التي بينتها الفقرة الثالثة في حالة عدم وجود نصّ في القانون يعالج الواقعة أو المسألة.

كما نصّت المادة (144) على أنّه: (يشترط في الحاضن زيادة على الشروط المذكورة في المادة السابقة(143) :

1-إذا كانت امرأة:

أن تكون خالية من زوج أجنبي عن المحضون دخل بها، إلا إذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون.

أن تتحد مع المحضون في الدين مع مراعاة حكم المادة (145) من هذا القانون.

إذا كان رجلًا:

أن يكون عنده من يصلح للحضانة من النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت