الصفحة 25 من 43

وهذا الرأي هو مذهب جمهور الفقهاء ، فضلا عن أنّه قد راعى العرف السائد لدى دولة الإمارات، و في دول الخليج عموما إذ أن ولاية المرأة على نفسها في الزواج برأينا يعد من المثالب الخطيرة التي تهز كيان الأسرة ، و أن الأخذ بهذا هو الأصلح للحفاظ على مصالح المرأة ويسهم في تقييم المرأة لمثل هذه الأمور وزنا واعتبارا باعتبارها جزءًا من منظومة المجتمع القيمية والأخلاقية , لأنّ المرأة التي يكون لحضور أهلها في عقدها وزواجها أثر طيب في نفوس أسرة الزوج، ويحسب لها أهل بيتها الجديد مكانة مرموقة وبذلك يكون هذا القانون قد خالف أغلب قوانين الأحوال الشخصية في البلاد العربية (1) ، إذ أخذوا بجواز ولاية المرأة على نفسها استنادًا إلى مذهب الحنفية الذين أجازوا ذلك رغم أنّهم لا يفضلونه ، إذ وصف في شرح فتح القدير: (خلاف المستحب وهو ظاهر المذهب) (2) , ثم علل الكمال ابن الهمام النهي عن مباشرة المرأة العقد كي لا تنسب إلى الوقاحة (3) .

(1) 4- وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية اليمني بنفس الاتجاه الذي ذهب إليه القانون الإماراتي, وقد تناول القانون اليمني ولآية الزواج في ست مواد منه فقد نصّت المادة 12 على أنّه: (ولي عقد الزواج هو الأقرب فالأقرب على الترتيب الأتي: الأب وإن على , ثم الابن وإن سفل , ثم الأخوة وأبناؤهم , ثم الأعمام وأبناؤهم ...) وانظر المواد من _12_ الى _17_ من قانون الأحوال الشخصية اليمني

(2) 5و6- شرح فتح القدير 3/247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت