وفي السنة وردت أحاديث كثيرة تفيد اشتراط الولي , ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزوج المرأة المرأة , ولا تزوج المرأة نفسها) (1) ,وما رواه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال:قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا نكاح إلا بولي) (2) كما استدل الجمهور إضافة إلى المنقول بأنّ التفويض إليهنّ مخل بمقاصد الزواج من السكن والاستقرار لتحصيل النسل وتربيته ولا يتحقق هذا مع كل زوج، فالتفويض مخل بهذه المقاصد لأنّهن سريعات الاغترار ولربما يدعوهن إلى سوء الاختيار فيخترن من لا يصلح خصوصا عند غلبة الهوى والوقوع في شبكة الحب (3) .
وقد تأثر قانون الأحوال الشخصية الجديد بهذا الرأي إذ نصّ في المادة (39) على أنّه: (يتولى ولي المرأة البالغة عقد زواجها برضاها ويبطل العقد بغير ولي، فإن دخل بها فرق بينهما, ويثبت نسب المولود) .
(1) 1- سنن ابن ماجه: محمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمود محمد محمود،وحسن نصار، دار الكتب العلمية بيروت،ط1، 1419هـ 1998م،2\435، رقم1882، سنن الدار قطني: علي بن عمر الدار قطني، تحقيق شعيب الأرنؤوط، وحسن عبد المنعم شلبي، وهيثم عبد الغفور، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1424هـ / 2004م، 4/325، رقم 3535.
(2) 2- سنن الترمذي: 3/407، رقم 1101، وسنن ابن ماجة: 2/435، رقم 1881.
(3) 3- شرح فتح القدير, كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام, دار الكتب العلمية, بيروت, لبنان, ط1, 1995, 3/246.