الصفحة 4 من 21

التقنين عرفه بعض الباحثين -حسبما ورد في بحث قيم منشور بالإنترنت للأستاذ عبد الرحمن بن أحمد الجرعي- بأنه:"صياغة الأحكام الفقهية ذات الموضوع الواحد التي لم يترك تطبيقها لاختيار الناس، في عبارات آمرة يميز بينها بأرقام متسلسلة ومرتبة ترتيبا منطقيا بعيدا عن التكرار والتضارب".

وتقنين الأحكام الفقهية أجازه بعض الفقهاء ومنعه بعضهم، ولكل أدلته كما هو معلوم.

ويبدو أن الصواب -والله أعلم- ترجيح جواز التقنين، لما له من مزايا، أشار إليها العديد من الفقهاء والباحثين، منها على سبيل التذكير -حسبما ورد في بحث قيم منشور بالإنترنت للأستاذ مرتضى معاش-:

"- أن التقنين هو خلاصة ما يمكن العمل به من الأدلة والأحكام بشكل مناسب."

-التقنين تحديد لأبعاد الحكم الشرعي، وبيان لمسايرة الشريعة الإسلامية لمصالح العباد، وصلاحيتها لكل زمان ومكان، ويستطيع الفقهاء المحدثون تحديد أحكامه بالنسبة للصور المستحدثة، وهكذا نجد التقنين استكمالا للبناء الفقهي الإسلامي.

-هذا التقنين يتيسر على الفقهاء شرحه ومقارنة أحكامه بغيرها من المذاهب المختلفة، فضلا عن اشتغال آلاف القضاة والمحامين والطلبة بدراسته، وفي هذا تيسير لدراسة وتدريس الشريعة الإسلامية.

-هذا التقنين يسهل على المحاكم تطبيق الشريعة الإسلامية، ويقطع دابر احتمال التضارب في الأحكام، ويعاون القاضي والفقيه وكل مشتغل بالقانون على الاهتداء إلى القاعدة القانونية في يسر وسهولة.

-هذا التقنين يسهل على الأفراد التعرف على أحكام الشريعة الإسلامية، فلا يتيهون بين الآراء الكثيرة الموجودة في كتب الفقه الإسلامي والتي لا يعرف راجحها من مرجوحها إلا المتخصص فيها.

-عدم تقنين أحكام الشريعة سيدفع حكام المسلمين إلى اقتباس القوانين الأجنبية لتنظيم شؤون الدولة.

-يؤدي التقنين إلى حسن سير الجماعة نتيجة إلمام الأفراد بقواعد القانون وتطبيقها على علاقاتهم الاجتماعية المختلفة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت